عاجل

آية قرآنية مُلحنة في إعلان رمضاني تثير الغضب.. وأزهريون: تعدٍ على قدسية النص

آية قرآنية مُلحنة
آية قرآنية مُلحنة في إعلان رمضاني تثير الغضب

تسبب إعلان رمضاني لإحدى شركات البن في حالة من الغضب خاصة مع استخدام آية قرآنية في سياق موسيقي، لتعيد أزمة تلحين القرآن من جديد مع مطالب بوقف الإعلان ومحاسبة القائمين عليه.

آية قرآنية مُلحنة في إعلان رمضاني تثير الغضب

الإعلان الذي أثار الجدل صاحب الآية «وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ» بصيغة غنائية ضمن سياق ترويجي يربط بين السعي والعمل اليومي وتناول القهوة، وهو ما قوبل باعتراضات واسعة فور انتشاره عبر المنصات الرقمية.

من جانبه، قال الدكتور هشام ربيع أمين الفتوى بدار الإفتاء إن مِن التجاوزات الخَطِرة: استخدام آيات قرآنية في سياق مُوسِيقي، والذي يُعَدُّ تعدٍ صارخٍ على قدسية النص القرآني، وابتذالٍ له بتحويله مِن كتاب هداية إلى مجرد "خلفية صوتية" أو "جملة دعائية".

وأوضح أن القرآنُ الكريمُ نَزَل بوَقَاره وجلاله، وله آدابه في التلاوة والاستماع، التي لا تتناسب أبدًا مع الصَّخَب الموسيقي، فإقحام آيةٍ كريمةٍ منه في هذا السياق هو تجريدٌ لها مِن المعنى الروحي، ووضعها في موضعٍ لا يليق بها، مشددًا: هذا الفعل لا يَعكِس إبداعًا، بل هو انحدار خطير يجب أن يُرفض من الجميع، فالبوصلة الأخلاقية تعني رفضنا جميعًا لامتهان المقدسات، والقرآنُ الكريمُ أَوَّلُها.

مرفوض شرعًا وعقلًا

بدوره شدد الدكتور علي رأفت عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى على أن استخدام آيات القرآن الكريم في سياقات إعلانية أو غنائية أمرٌ مرفوض شرعًا وعقلًا، وهو تعدٍّ علىٰ قدسية النص الإلهي الذي أنزله الله لهداية البشر لا للترويج التجاري.

وقال رأفت من خلال منشور له عبر موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك: إنّ هذا الفعل يجرّد الآية من مقامها العالي ويضعها في موضع لا يليق بجلالها، وهو ما يستوجب الاستنكار والرفض القاطع.

وطالب الجهات المسئولة بوقف مثل هذه الممارسات فورًا، وصون كلام الله -جلَّ جلاله- عن العبث والاستهانة، فحرمة القرآن أعظم من أن تُستغل في أغراض دنيوية زائلة.

تفسير قوله تعالى «وأن ليس للإنسان إلا ما سعى»

جاء في تفسير «وأن ليس للإنسان إلا ما سعى» أي : كما لا يحمل عليه وزر غيره ، كذلك لا يحصل من الأجر إلا ما كسب هو لنفسه. ومن هذه الآية الكريمة استنبط الشافعي رحمه الله ، ومن اتبعه أن القراءة لا يصل إهداء ثوابها إلى الموتى; لأنه ليس من عملهم ولا كسبهم ; ولهذا لم يندب إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمته ولا حثهم عليه، ولا أرشدهم إليه بنص ولا إيماء ، ولم ينقل ذلك عن أحد من الصحابة رضي الله عنهم ، ولو كان خيرا لسبقونا إليه، وباب القربات يقتصر فيه على النصوص، ولا يتصرف فيه بأنواع الأقيسة والآراء ، فأما الدعاء والصدقة فذاك مجمع على وصولهما ، ومنصوص من الشارع عليهما .

وأما الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :"إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: من ولد صالح يدعو له ، أو صدقة جارية من بعده، أو علم ينتفع به"، فهذه الثلاثة في الحقيقة هي من سعيه وكده وعمله، كما جاء في الحديث: "إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه ، وإن ولده من كسبه". والصدقة الجارية كالوقف ونحوه هي من آثار عمله ووقفه، وقد قال تعالى: (إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم) الآية [ يس : 12 ]. والعلم الذي نشره في الناس فاقتدى به الناس بعده هو أيضا من سعيه وعمله ، وثبت في الصحيح: "من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه، من غير أن ينقص من أجورهم شيئا".

تم نسخ الرابط