عاجل

اليوم العالمي للأزهر.. محطات في تاريخ أعرق جوامع العالم في عيده الـ 1086

 الجامع الأزهر
الجامع الأزهر

تحل اليوم الأربعاء السابع من رمضان 1447 الذكرى الـ 1086 على تأسيس الجامع الأزهر، واليوم العالمي للأزهر، ومع انتظار بدء احتفالية الجامع الأزهر المقررة اليوم بحضور كبار قيادات المؤسسة، نقدم أبرز المحطات في تاريخ الأزهر جامع وجامعة.

لماذا السابع من رمضان هو اليوم العالمي للأزهر؟

في مايو 2018م قرر المجلس الأعلى للأزهر، برئاسة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، اعتبار يوم السابع من رمضان من كل عام — وهو يوم افتتاح الجامع الأزهر عام 361هـ — مناسبة سنوية للاحتفال بذكرى تأسيسه.

<span style=الجامع الأزهر">
الجامع الأزهر

رحلة الأزهر عبر العصور

ويقدم موقع «نيوز رووم» رحلة الجامع الأزهر منذ تأسيسه وحتى إعادة ترميمه وتجديده وافتتاحه في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي.

حيث حظي الجامع الأزهر على مرّ العصور منذ نشأته وحتى وقتنا الحاضر باهتمام الخلفاء والسلاطين والأمراء والحكام بعمارته من حيث التوسعة والإنشاءات والترميم لا سيما العصر المملوكي، وكان آخرها أعمال الترميم الشاملة التي انتهت في عام 1439ه/ 2018م والتي استمرت ثلاث سنوات تقريبًا، وتبلغ مساحته 12 ألف متر مربع تقريبًا.

التأسيس في العصر الفاطمي

تم إنشاء الجامع الأزهر على يد جوهر الصقلي قائد الخليفة الفاطمي المعز لدين الله في 24 جمادى الأولى 359هـ/ 4 أبريل 970م أي بعد عام من تأسيس مدينة القاهرة، واستغرق بناؤه ما يقرب من 27 شهرًا، حيث افتُتِح للصلاة في يوم الجمعة 7 رمضان 361هـ الموافق 21 يونيه 972م، وما لبث أن تحول إلى جامعة علمية.

لماذا سمي بالجامع الأزهر؟

وأُطلق عليه اسم الجامع الأزهر؛ نسبة إلى السيدة فاطمة الزهراء ابنة النبي ــ صلى الله عليه وسلم ــ وزوجة الإمام علي بن أبي طالب ــ رضي الله عنه ــ التي ينتسب إليها الفاطميون على أرجح الأقوال.

سر تعطيل الصلاة في الجامع الأزهر 

بعد زوال دولة الفاطميين على يد السلطان الناصر صلاح الدين الأيوبي في الثالث من المحرم 567هـ/ 11 سبتمبر1171م عطَّل صلاة الجمعة في الجامع الأزهر وأنشأ عدة مدارس سُنِيَّة لتنافسه في رسالته العلمية للقضاء على المذهب الشيعي في مصر، واستطاع بهذه الخطوة أن يعيد إلى مصر المذهب السُني بحيوية ونشاط، فانتهت بذلك علاقة الجامع الأزهر بالمذهب الشيعي. 

الأزهر في العصر المملوكي 

وقد شهد الجامع الأزهر تحولًا كبيرًا في ظل الحكم المملوكي (648 ـــ 923ه/ 1250 ـــ 1517م)؛ فأعيدت فيه صلاة الجمعة في عام 665ه/ 1267م، وسرعان ما اتجه السلاطين المماليك للعودة بالأزهر إلى نشاطه العلمي، وتوجيه هذا النشاط توجيهًا سُنيًا(وفق المذاهب الأربعة)، وقد استأثر الجامع الأزهر في هذا العصر بالزعامة الدينية والعلمية معًا، وأصبح المركز الرئيس للدراسات السُنيَّة في مصر والعالم الإسلامي، لاسيما بعد سقوط بغداد في الشرق، وتصدع الحكم الإسلامي في الأندلس وشمالي أفريقيا، وتركزت آمال المسلمين فيه فقام بمهمته العلمية والدينية التى ألقتها عليه الأقدار خير قيام، وغدا بمثابة الجامعة الإسلامية الكبرى التى يقصدها طلبة العلم من كل فج عميق، وأصبح مقصِدًا لعلماء العالم الإسلامي في مشارق الأرض ومغاربها.

وكثُرت العلوم التى كانت تدرس بالجامع الأزهر في ذلك العصر وتنوعت إلى دراسة فروع العلوم العَقَديَّة والشرعية والعربية والعقلية، فضلًا عن دراسة علم التاريخ وتقويم البلدان وغيرها من العلوم، كما تم إنشاء ثلاث مدارس وإلحاقها بالجامع الأزهر وهي: ( الطيبرسية، الآقبغاوية، الجوهرية)، ورتبت فيها الدروس مما أدى إلى إثراء الحركة العلمية بالجامع الأزهر، إلَّا أن أهم ما يميز الأزهر في العصر المملوكي هو نشأة مساكن للطلبة الوافدين والمصريين فيه عرفت بالأروقة.

<span style=الجامع الأزهر">
الجامع الأزهر

الأزهر في الحقبة العثمانية

وفي ظل الحكم العثماني لمصر (923 ـــــ 1213هـ/ 1517 ـــــ 1798م) احتفظ الجامع الأزهر على مدار ثلاثة قرون بقوته وتقاليده، ومضى يؤدي رسالته باللغة العربية في الحَقْلًيْنِ الديني والتعليمي، وظل موطنًا للدراسات الدينية، وملاذًا للغة العربية، وكعبة علمية يفد إليها أعلام الفكر الإسلامي يتصدرون الحلقات الدراسية في رحابه، وقد بلغ أثره في الحياة المصرية من القوة والعمق والذيوع ما جعله يحافظ على الطابع العربي لمصر طوال فترة الحكم العثماني، كما توافد عليه طلاب العلم من مختلف أنحاء العالم الإسلامي لينهلوا من شتى المعارف التي تُدَرَّس فيه، ومن أهم ما يتميز به الأزهر في ذلك العصر هو ظهور منصب شيخ الأزهر.

الأزهر يستعيد رونقة في الجمهورية الجديدة

في مارس لعام 2018 افتتح الرئيس عبدالفتاح السيسي وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أعمال تطوير الجامع الأزهر.

حيث شهد أكبر عملية ترميم فى تاريخه الذي يمتد لأكثر من ألف عام ، وفي العصر الحديث شهدها الجامع الأزهر الشريف، والتي افتتحها الرئيس عبد الفتاح السيسى، وصاحب السمو الملكى ولى العهد السعودى الأمير محمد بن سلمان، والإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.

وبدأ ترميم الجامع بمنحة من ملك السعودية الراحل عبد الله بن عبد العزيز بواقع 30 مليون جنيه بدأت نهاية عام 2014 بعد تنازل وزارة الأوقاف عنه لصالح مشيخة الأزهر، وتضمنت أعمال الترميم ترميمَ الواجهات الحجرية الخارجية والداخلية، وترميم الزخارف الإسلامية والنقوش والأسقف، وترميم النوافذ الخشبية والمشربيات، وترميم مآذن الجامع، وترميم وإعادة تأهيل أرضيات الجامع بنفس الأرضيات المستخدمة فى الحرم المكى، وأعمال الإضاءة الخارجية والداخلية، وأعمال مقاومة الحريق، وأعمال النقل التلفزيونى، وتأهيل السور الخارجى، وإعادة تنسيق الموقع الخارجى، بالإضافة إلى إعادة إنشاء مبنى دورات المياه.

كما تم الانتهاء من شبكة صرف الأمطار، وشبكة صرف صحى جديدة للجامع بأحدث نظم الصرف المعروفة حاليا بعد تهالك الشبكة القديمة، كما تم تغيير شبكة الكهرباء بالكامل، وجميع نظم الإنارة بأحدث الأنظمة الحديثة المستخدمة داخل الحرم المكي، وجهز بشبكة مراقبة كاملة تغطى كل جنبات الجامع، بالإضافة إلى نظام صوتى مماثل للحرمين الشريفين.

تم نسخ الرابط