الدكتور علي جمعة: الصلاة والسجود طريق الرفعة وكرم من الله للمسلمين
أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار علماء الأزهر الشريف، أن المسلمين جميعا يطمعون في دخول الجنة بصحبة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، مشيرا إلى نماذج مضيئة في تاريخ الأمة جسدت معاني العبادة والتقرب إلى الله بالصلاة والسجود والركود والدعاء.
نماذج مضيئة في تاريخ الأمة جسدت معاني العبادة والتقرب إلى الله
وأوضح جمعة، خلال برنامج اعرف دينك، أن سيدنا علي زين العابدين عُرف بلقب «السجاد»، لما نُقل عنه من كثرة السجود، لافتا إلى أنه كان يُذكر عنه أنه يسجد لله كل يوم ألف سجدة، وهو ما يعكس عمق الارتباط بالعبادة وروح الخضوع لله، مضيفًا أن المغزى من هذه الروايات هو بيان قيمة السجود ومكانته العظيمة، لا مجرد الأرقام في حد ذاتها.
وشدد الدكتور علي جمعة على أن الله سبحانه وتعالى أمر بالسجود إكراما للمسلم وتقريبا له من ربه، مبينا أن فرض الصلاة خمس مرات يوميا يحمل في طياته تكريما ورفعة للمؤمن.
وقال إن:« الله فرض علينا الصلاة كي يعزنا ويكرمنا ويرفع رأسنا بين الأمم»، في إشارة إلى ما تمنحه الصلاة من سكينة وانضباط روحي وأخلاقي.
كما أشار إلى أن المسلمين يستشعرون معاني الرضا والامتنان لهذا الفرض، موضحا أن من كرم الله أن الصلوات الخمس تُكتب عند الله كخمسين صلاة، بما يعكس سعة الرحمة الإلهية وعظيم الأجر. وشدد على أن الإكثار من العبادة يظل بابا مفتوحا لنيل الثواب، خاصة أن الدنيا زائلة والعمل الصالح هو الباقي للإنسان.
وأضاف أن حركات الصلاة ذاتها تنطوي على فوائد عظيمة للروح والجسد، وفي مقدمتها السجود لله سبحانه وتعالى، الذي يعد من أعظم مظاهر العبودية والقرب.
وشدد على أن السجود لله لا يمثل أي إشكال في الثقافة الإسلامية، بل هو موضع اعتزاز وفخر، لافتا إلى أن هذا المفهوم قد يبدو مستغربا لدى بعض الشباب في المجتمعات الغربية، قائلًا «كثرة السجود بها رضا الرب، ولذلك أكثر من الطلب للسجود»، مشيرًا إلى ما يحمله السجود من معان روحية عميقة تتصل بالخضوع والخشوع ونيل رضا الله.
وأكد أن الصلاة في جوهرها ليست مجرد تكليف، بل هي باب للسكينة والطمأنينة، ووسيلة دائمة لتجديد الصلة بين العبد وربه على مدار اليوم.


