صحيفة فرنسية: إيران حاولت عزل خامنئي قبل ذروة الاحتجاجات الأخيرة
ذكرت صحيفة لو فيغارو الفرنسية أن محاولة جرت قبيل بلوغ الاحتجاجات في إيران ذروتها الشهر الماضي، هدفت إلى إبعاد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي عن إدارة الأزمة.
وكشف التقرير، أن هذه الخطوة تبلورت ليلة من 7 إلى 8 يناير، أي قبل يوم واحد من تصاعد الاحتجاجات التي سقط خلالها آلاف الضحايا.
وأفادت الصحيفة بأن الرئيس الإيراني الأسبق حسن روحاني كان يقود هذه المبادرة، إلا أنها لم تنجح بسبب غياب دعم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، علي لاريجاني.

استبعاد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان
كما أشار التقرير الفرسي إلى استبعاد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من المشاورات خشية تسريب تفاصيل التحرك.
في سياق متصل، كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن خامنئي أصدر توجيهات صارمة لكبار مساعديه تتعلق بالإجراءات الواجب اتباعها في حال تعرضه لعملية اغتيال خلال ضربات أمريكية أو إسرائيلية محتملة، حيث شملت هذه التعليمات إعداد خطط خلافة طارئة وترتيبات قيادية متعددة المستويات لضمان استمرارية الحكم.
وجاءت هذه التطورات في ظل تصاعد الاحتجاجات الداخلية وارتفاع حدة التهديدات الأمريكية بعمل عسكري، حيث أسند خامنئي إلى لاريجاني دورًا محوريًا وضعه عمليًا في موقع إدارة شؤون الدولة.
ووفقًا لمقابلات صحيفية أجريت مع مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى وأعضاء في الحرس الثوري ودبلوماسيين سابقين، تولى لاريجاني منذ ذلك الحين الإشراف على فض الاحتجاجات، وإدارة الملف النووي في تعامله مع واشنطن، إلى جانب التنسيق مع حلفاء مثل روسيا وقطر وسلطنة عمان، وقيادة التحضيرات العسكرية تحسبًا لأي هجوم محتمل.
كما أورد التقرير أن خامنئي حدد سلسلة بدائل لتولي المناصب العسكرية والسياسية الحساسة في حالات الطوارئ، ومنح دائرة ضيقة من المقربين منه صلاحيات اتخاذ القرار في حال انقطاع الاتصال به أو غيابه.
ويعد علي لاريجاني، رغم أنه ليس من كبار رجال الدين الشيعة، من أبرز الشخصيات التي يثق بها المرشد في إدارة الأزمات.
على الصعيد الميداني، رفعت إيران درجة الجاهزية القصوى لقواتها المسلحة، ونشرت أنظمة صاروخية قرب الحدود مع العراق وعلى امتداد الخليج العربي، وأجرت تدريبات عسكرية استعدادًا لأي مواجهة محتملة، في المقابل، كرر خامنئي تحذيراته بأن أي اعتداء سيواجَه برد حازم وقوي.



