عاجل

تمارا حداد: "صحاب الأرض" يعيد اعتبار القصة الإنسانية لعلاقة الفلسطيني بأرضه

د. تمارا حداد
د. تمارا حداد

قالت الأكاديمية والباحثة السياسية الفلسطينية الدكتورة تمارا حداد إن مسلسل “صحاب الأرض” يندرج ضمن الأعمال الدرامية التي تحاول تقديم سردية إنسانية وطنية عن علاقة الفلسطيني بأرضه، بعيدًا عن الخطاب السياسي المباشر، مؤكدة أن العمل يركز على تعزيز الرواية التي تعكس واقعًا تعرّضت فيه القضية الفلسطينية للظلم، من خلال قصص الناس اليومية وتفاصيل الصمود والبقاء.

وأوضحت الدكتورة تمارا حداد في تصريح خاص لموقع نيوز رووم،  أن المسلسل يمثل محاولة درامية لإعادة تعريف مفهوم الملكية والانتماء في السياق الفلسطيني، حيث لا تُقدَّم الأرض باعتبارها مجرد مساحة جغرافية، بل بوصفها ذاكرة وهوية وانتماءً وامتدادًا عائليًا وثقافيًا، من خلال شخصيات متجذرة في بيئتها الطبيعية والمدنية والجغرافية والديمغرافية والريفية.

وأضافت حداد أن الأساس الذي يقوم عليه العمل الفني هو التأكيد على أن “صحاب الأرض” هم أصحابها الحقيقيون، الذين يملكونها قانونيًا ويعيشون فيها تاريخيًا، مشيرة إلى أن المسلسل نجح على المستوى الرمزي والمعنوي في إبراز ثنائية الصراع بين الثبات والاقتلاع، حيث تتحول الأرض إلى بطل مواز للشخصيات.

مسلسل صحاب الأرض 
مسلسل صحاب الأرض 

ولفتت إلى أن العمل يعكس كذلك التحولات الاجتماعية داخل المجتمع الفلسطيني، مثل الهجرة والضغوط الاقتصادية وواقع الحياة اليومية ومحاولات الحفاظ على الأرض، وهو ما يسهم في تسليط الضوء على معاناة الفلسطيني الذي يسعى للصمود والبقاء على أرضه.

وأكدت حداد أن المسلسل يقدم رسالة سياسية غير مباشرة مفادها أن الصراع على الأرض ليس حدثًا عابرًا أو أزمة مرحلية، بل حالة وجودية مستمرة تشكل وعي الأجيال، لذلك يركز على التفاصيل الإنسانية الصغيرة مثل البيت والشجرة والحقل والمقبرة باعتبارها عناصر مقاومة رمزية.

وشددت الأكاديمية والباحثة السياسية الفلسطينية الدكتورة تمارا حداد على أن  مسلسل “صحاب الأرض” ليس مجرد دراما اجتماعية، بل عمل يعيد سرد الحكاية الفلسطينية من زاوية الملكية المعنوية للفلسطيني في الأرض، ويعزز فكرة أن العلاقة بين الإنسان وأرضه علاقة حية وهوية، وليست مجرد وثائق وحدود.

تم نسخ الرابط