عاجل

كيف ترتبط الأمة بالنبي؟ الجندي يوضح ثلاث دوائر للمحبة والاقتداء والهداية

أمين مجمع البحوث
أمين مجمع البحوث

استعرض الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، جانبًا من السيرة النبوية الشريفة، خلال ملتقى فقهي بمسجد الإمام الحسين، مؤكدًا أن من أبرز ملامح شخصية النبي صلى الله عليه وسلم انشغاله الدائم بأمته، وحرصه العميق على هدايتها وصلاحها في الدنيا والآخرة.

وأوضح الجندي أن القرآن الكريم رسم هذه الحقيقة بجلاء في قوله تعالى:
(لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ)، وهي آية تبين شدة رحمته صلى الله عليه وسلم وحرصه على رفع المشقة عن أمته. 

لفت إلي أن ابن كثير أورد في تفسيره أن هذه الآية من أعظم ما يبيّن رأفة النبي صلى الله عليه وسلم وشفقته على المؤمنين، وحرصه على هدايتهم ونجاتهم.

وأشار الجندي إلى أن انشغال النبي صلى الله عليه وسلم، بأمته لم يكن انشغالًا عاطفيًا فحسب، بل كان منهجًا عمليًا متجسدًا في دعوته، وتعليمه، وتربيته، وتحمله الأذى في سبيل إبلاغ الرسالة، مستشهدًا بدعائه يوم الطائف، ومواقفه في العفو والصفح، وما ثبت في الصحيحين من قوله صلى الله عليه وسلم: «إنما أنا لكم مثل الوالد لولده».

وبيّن الأمين العام أن ارتباط الأمة بنبيها لا يكون بمجرد المشاعر، وإنما يتحقق في ثلاث دوائر متكاملة: محبة صادقة، واقتداء واعٍ، واهتداء مستمر بهديه. فالمحبة أصلٌ راسخ دلّ عليه قوله صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبَّ إليه من والده وولده والناس أجمعين»، والاقتداء يتحقق بامتثال سنته في الأخلاق والمعاملات، أما الاهتداء فهو استحضار هديه صلى الله عليه وسلم في مواجهة التحديات المعاصرة بروحٍ واعية تجمع بين الثبات على الأصول وفهم الواقع.

دعوة لتجديد الصلة برسول الله في شهر رمضان

ودعا الأمين العام إلى تجديد الصلة برسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان، من خلال قراءة سيرته، واستحضار معاني رحمته، وتحويل محبته إلى سلوك يومي يعكس أخلاقه في البيوت، وأماكن العمل، وميادين الدعوة.

وأكد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية أن الأمة كلما ازدادت وعيًا بسيرته النبي محمد صلى الله عليه وسلم ازدادت تماسكًا وثباتًا على الحق.

تم نسخ الرابط