هل توجد صلاة تسمى «صلاة الشفع»؟: حكمها وعدد ركعاتها.. الفارق بينها والتراويح
هل توجد صلاة تسمى: (صلاة الشفع)؟، سؤال أجابه الدكتور محمد إبراهيم العشماوي أستاذ الحديث الشريف وعلومه في جامعة الأزهر الشريف.
هل يوجد صلاة تسمى صلاة الشفع؟
وقال العشماوي في بيان مسمى صلاة الشفع: اعتاد بعض المسلمين، لا سيما في صلاة التراويح، إطلاق اسم (صلاة الشفع) على الركعتين اللتين قبل ركعة الوتر، ثم يجمعون بينهما وبين الركعة التي بعدها في التسمية، فيقولون: (صلاة الشفع والوتر)، وكأنه ملحوظ في تلك التسمية قوله تعالى، في مطلع سورة الفجر: "والشفع والوتر".
وأكد أن الحق أنه لا توجد صلاة تسمى: (صلاة الشفع)، وإنما هي (صلاة الوتر)، لكنها إذا صُلِّيَتْ ركعتين وركعة؛ كانت الركعتان شفعا، والركعة وترا، أما تسميتها بصلاة الشفع فلم يَرد، وهو وصف صحيح لها، لكنها ليست تسمية اصطلاحية، بل الصلاة كلها تسمى: (صلاة الوتر)، سواء صُليت ركعتين وركعة، بتسليمتين منفصلتين لكل منهما، أو ثلاثا، بتسليمة واحدة، كالمغرب، أو غير ذلك من الكيفيات الواردة.
وجاء في [مغني المحتاج] للخطيب الشربيني: "لمن زاد على ركعة في الوتر؛ الفصلُ بين الركعات بالسلام، فينوي ركعتين - مثلاً - من الوتر؛ لِما رَوى ابن حِبَّانَ: "أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يفصل بين الشفع والوتر"، وهو أفضل من الوصل؛ لأن أحاديثه أكثر - كما قاله في [المجموع] - ولأنه أكثر عملًا؛ لزيادته عليه بالسلام، وغيره". انتهى.
وفي هذا النص: أن المصلي ينوي بالركعتين صلاة الوتر، لا صلاة الشفع، فالشفع والوتر كلاهما داخل في صلاة الوتر، والنية فيهما نية صلاة الوتر، وأن صلاة الوتر على هذه الكيفية - أعني صلاة ركعتين بتسليمة، ثم ركعة أخرى بتسليمة - هي أَوْلَى الكيفيات فيها؛ لكثرة الأحاديث الواردة فيها، ولكثرة العمل الذي يترتب عليه كثرة الثواب.



