عاجل

الدولار في 2026.. هل يفاجئ الجنيه الأسواق ويعود للصعود؟

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

تعيش الأسواق المالية المصرية حالة ترقب ملحوظة خلال فبراير 2026، بالتزامن مع استقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري داخل البنوك الرسمية في نطاق يتراوح بين 47.33 و47.65 جنيهًا.

هذا الاستقرار في أسواق الصرف يأتي وسط موجة من التقارير الدولية التي تحاول رسم ملامح أداء العملة المحلية خلال العام، في ظل تساؤلات حول قدرة الجنيه على الحفاظ على توازنه أمام الضغوط التضخمية وتحولات السياسة النقدية عالميًا.

مؤسسات دولية: الجنيه أقل من قيمته الحقيقية

أحدث التقديرات الصادرة في منتصف فبراير 2026 عن بنك “جولدمان ساكس” رجحت إمكانية صعود الجنيه أمام الدولار، معتبرة أن العملة المصرية لا تزال مقومة بأقل من قيمتها العادلة.

وفي اتجاه يميل إلى التفاؤل الحذر، عدّل بنك “ستاندرد تشارترد” توقعاته لسعر الصرف خلال 2026 ليضعه في نطاق يتراوح بين 45 و49 جنيهًا للدولار، مقارنة بتقديرات سابقة تجاوزت مستوى 51 جنيهًا، ما يعكس تحسنًا نسبيًا في النظرة المستقبلية لأداء العملة المحلية.

نمو اقتصادي يدعم الاستقرار

يعتمد تماسك الجنيه في المرحلة الحالية على تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي. فقد رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي المصري إلى 4.7% خلال العام المالي 2025-2026.

كما أظهرت البيانات الرسمية تسجيل معدل نمو بلغ 5.3% في النصف الأول من العام المالي، وهو ما عزز من تدفقات النقد الأجنبي داخل القطاع المصرفي، ورفع قدرة البنوك على تلبية الطلبات الاستيرادية دون قيود حادة كما كان الحال في فترات سابقة.

سيناريوهات الدولار حتى نهاية 2026

التوقعات بشأن مسار الدولار لا تزال تدور بين الاستقرار والتحركات المحدودة. فمؤسسات بحثية مثل “أوكسفورد إيكونوميكس” ترجح وصول السعر إلى نحو 49.9 جنيهًا بنهاية العام.

في المقابل، يرى بعض المحللين أن استمرار الانضباط المالي وزيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر قد يدفع الدولار للتراجع نحو مستوى 45 جنيهًا.

ومع ذلك، تبقى مخاطر تقلبات الأسواق الناشئة واحتياجات التمويل الخارجي عوامل مؤثرة قد تدفع إلى تراجع تدريجي ومدروس في قيمة الجنيه، بما يضمن تفادي صدمات مفاجئة في سوق الصرف.

تم نسخ الرابط