هل عدم الشعور بلذة العبادة يؤثر في صحة الصوم؟.. الإفتاء تجيب
يتسأل الكثيرون عن مدى صحة الصيام إذا لم يشعر الصائم بلذّة العبادة وحلاوتها، وفي هذا السياق أكدت دار الإفتاء المصرية أن صحة الصيام لا تتوقف على شعور الصائم بلذة العبادة أو حلاوتها، موضحة أن العبرة في قبول الصوم وصحته باستيفاء الأركان والشروط المقررة شرعًا، وليس بالإحساس الداخلي المصاحب للأداء.
واكدت دار الإفتاء في ردها على السؤال الذي ورد إليها من أحد المواطنين حول مدى صحة الصيام إذا لم يشعر الصائم بأثر روحي أو بلذة خاصة أثناء أدائه للعبادة، أن الصيام يكون صحيحًا متى توافرت أركانه وشروطه، وفي مقدمتها تبييت النية، والإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس على الوجه المشروع، مع اجتناب ما يفسد الصوم.

وشددت دار الإفتاء على أن شعور الصائم بلذة العبادة ليس شرطًا لصحة الصوم، فالصوم يقع صحيحًا سواء شعر صاحبه بحلاوته أم لم يشعر، طالما التزم بالضوابط الشرعية المنظمة له. وأشارت إلى أن الإحساس الروحي المصاحب للعبادات أمر معنوي قد يختلف من شخص لآخر، ويتفاوت بحسب حال القلب واستعداده.
واستدلت دار الإفتاء بحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد رسولًا»، موضحة أن هذا التذوق المعنوي له أصل في النصوص الشرعية، غير أنه لا يُعد شرطًا لصحة العمل.
وأضافت أن للصيام خصوصية في هذا الجانب، إذ يشعر الصائم بفرحة عند غروب الشمس، لاكتمال عبادته وسلامتها من المفسدات، ولزوال الجوع والعطش بعد إباحة الفطر.
مؤكدة أن هذه فرحة طبيعية تعقبها فرحة أعظم يوم القيامة بما أعده الله تعالى للصائمين من الثواب ورفعة الدرجات، كما جاء في الحديث المتفق عليه: «للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح، وإذا لقي ربه فرح بصومه».
هل عدم الشعور بلذة العبادة يؤثر في صحة الصوم؟
واختتمت دار الإفتاء بالتأكيد على أن عدم الشعور بلذة العبادة لا يؤثر في صحة الصوم، مع استحباب تهيئة القلب لتحصيل أسباب الخشوع من خلال الإخلاص، وحضور القلب، والإقبال على الطاعة، بما يعزز الأثر الإيماني للصيام دون أن يكون ذلك شرطًا لصحته.




