أستاذ بجامعة الأزهر: محاولات تقديم تفسيرات منحرفة للدين تهدد القيم والمبادئ
قال الدكتور عبد المنعم فؤاد، الأستاذ بجامعة الأزهر، إن محاولات البعض تقديم تفسيرات منحرفة للدين تهدد القيم والمبادئ الإسلامية، مؤكدا أن خطورة الادعاءات التي تقول إن الزنى يجوز إذا كان برضا المجتمع لا علاقة له بالتشريع.
القرآن والسنة المصدران الرئيسيان للتشريع
وأوضح «فؤاد» خلال لقائه مع الإعلامي مصطفى بكري ببرنامج "حقائق وأسرار" المذاع على قناة "صدى البلد" أن القرآن الكريم والسنة النبوية هما المصدران الرئيسيان للتشريع، وأن أي محاولة للتفريق بين القرآن والسنة أو التشكيك في أحكام الشريعة هي «سطو على الدين».
ولفت إلى أن الأزهر الشريف مرجعية علمية يقصدها آلاف الطلاب من مختلف دول العالم لتلقي العلوم الشرعية الصحيحة، وهو ما يجعل مصر منارة لنشر الإسلام السمحة.
وأكد أن من يحاولون تفكيك الدين وتحريف تعاليمه يسعون إلى ضرب الثوابت الدينية وتشويه واقع الأمة، مستشهدا بأقوال الشيخ الشعراوي رحمه الله عن أهمية مصر في تصدير الإسلام إلى العالم، والالتزام بتعاليم القرآن والسنة هو الضمان لحماية الشباب والمجتمع من الانحرافات الفكرية والمفاهيم المغلوطة.
وخلال لقاءه في برنامج "مع خيري"، المذاع عبر قناة المحور الفضائية، استند الدكتور عبدالمنعم فؤاد إلى نص قرآني صريح من سورة النساء لتفنيد الادعاءات الباطلة، قائلاً: "الآية الكريمة توضح بصورة لا لبس فيها أحكام المواريث، حيث قال الله تعالى: (يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ...) إلى قوله (يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)".
وأضاف فؤاد أن هذه الآية الكريمة تتضمن بيانًا دقيقًا للعلاقات الاجتماعية والحقوق المالية، وتدل دلالة قاطعة على أن الانحراف عن ما أوضحه الله هو عين الضلالة والانحراف عن الحق.
الانحراف عن النصوص
أكد الدكتور عبدالمنعم فؤاد أن من يروج لفكر مخالف لما جاء به القرآن الكريم إنما هو في ضلال مبين، مشددًا بقوله: "من يتفوه بهذا الكلام فهو في ضلاله، بل هي عين الضلالة كما وصفها القرآن الكريم نفسه. الضلال هنا ليس مجرد خطأ، بل انحراف عن الطريق الحق الذي رسمه الله لعباده".
الثوابت الدينية والاجتهادات
وأشار أستاذ العقيدة والفلسفة إلى أن الأحكام الشرعية، خاصة ما ورد نصه صريحًا في القرآن الكريم، لا تحتمل الاجتهادات الشخصية أو محاولات التبديل تحت أي ذريعة.
وقال: "عندما ينص القرآن بوضوح على أمر معين، فإن على المسلم أن يتبعه دون تحريف أو تأويل فاسد. الدين ليس خاضعًا للأهواء أو الرغبات، بل هو وحي إلهي يجب التسليم له".
وحذر فؤاد من خطورة محاولات البعض إثارة الشبهات حول المسلمات الدينية بدعوى التطوير أو التحديث، مؤكدًا أن هذه المساعي لا تؤدي إلا إلى البلبلة وإضلال الناس عن الطريق السوي.



