عاجل

الليث بن سعد.. لماذا استحق أن يكون المجدد بحق وإمام من ذهب؟

وزير الأوقاف
وزير الأوقاف

قال الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، خلال أولى حلقات برنامج إمام من ذهب ضمن حديثه الرمضاني على شاشة دي ام سي، إننا الإمام الليث بن سعد صاحب رؤية ثاقبة وهو المجدد بحق.

الليث بن سعد.. إمام من ذهب والمجدد بحق

وتابع وزير الأوقاف: الليث بن سعد صاحب رؤية ثاقبة وإلمام بمعالم الدين بطريقة مبهرة، والعجيب فيه أنه صاحب ثراء واسع (مليادير) فدخله وممتلكاته ومزارعه جعلته ملياديرًا، مشددًا وهو ما يجعلنا نريد مواجهة الفقر والبطالة والأوضاع الاقتصادية الحساسة والتحدي الاقتصادي الضخم الذي تشهده دول العالم سواء الروس والاتحاد الأروبي والمنطقة العربية وأن ندعوا الناس إلى أن الإسلام والتدين رخاء وفرة وكفاية وعمل.

وشدد على أن الليث بن سعد هو صاحب علم وفهم مع الثروة جعلته نموذجًا لإمام مدهش بالكرم، وكان إمامًا في العمران ويجسد مقولة أن العلماء ورثة الأنبياء أي أكثر الناس فهما واستيعاب لفهم الأنبياء.

جاء في تعريفه هو شيخ الإسلام الإمام الحافظ العالم أبو الحارث الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي القَلقَشندي فقيه ومحدث وإمام أهل مصر في زمانه، وصاحب أحد المذاهب الإسلامية المندثرة. ولد في قرية قَلْقَشَنْدَة بمحافظة القليوبية، ولجذور تعود إلى إصبَهان.

كان أحد أشهر الفقهاء في زمانه، بل فاق في علمه وفقهه إمام المدينة المنورة مالك بن أنس، غير أن تلامذته لم يقوموا بتدوين علمه وفقهه ونشره في الآفاق، مثلما فعل تلامذة الإمام مالك، وكان الإمام الشافعي يقول: «اللَّيْثُ أَفْقَهُ مِنْ مَالِكٍ إِلاَّ أَنَّ أَصْحَابَه لَمْ يَقُوْمُوا بِهِ». بلغ مبلغًا عاليًا من العلم والفقه الشرعي بِحيثُ إِنَّ مُتولِّي مصر، وقاضيها، وناظرها كانوا يرجعون إِلى رأيه، ومشُورته. عرف بأنه كان كثير الاتصال بمجالس العلم، بحيث قال ابن بكير: «سَمِعْتُ اللَّيْثَ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ بِمَكَّةَ سَنَةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ وَمائَةٍ مِنَ الزُّهْرِيِّ وَأَنَا ابْنُ عِشْرِيْنَ سَنَةً».

الإمامان الليث ومالك بن أنس.. كيف بدأ الود بينهما؟ 

في الحجاز التقى بعدد من فقهاء العصر من أهل السنة أهل الرأي على السواء، وجلس إليهم وفي حلقة ربيعة الرأي تعرف بمالك بن أنس، وهو في مثل سنه، وتبادلا الرأي بعد الحلقة. وكان مالك في ذلك الوقت طالب علم في نحو العشرين، يكابد في سبيل طلب العلم .. وأدرك الليث أن صاحبه يعاني الفقر، فأخذ يحتال ليصله بمال. ولكنه لم يكن يعرف كيف يبدأ. على أنهما تلازما في حلقة ربيعة، وتلازما بعد الحلقة يتدارسان، ويتبادلان الرأي فيما حصلاه، وألف كل منهما صاحبه، ونشأت بينهما مودة، فأرسل مالك طبقًا فيه رطب إلى الليث، فقبل الليث الهدية شاكرًا، ورد الطبق مملوءا بالدنانير. وعاد الليث إلى مصر، واتصلت الرسائل بينه وبين مالك ودعاه لزيارة مصر ولكن مالك بن أنس لم يستطع. 

وتعود الليث أن يزوره في المدينه كلما ذهب للحج أو العمرة وزيارة الحرم النبوي. وقد ظل الليث يصل مالك بن أنس بمائة دينار كل عام، وكتب مالك إليه أن عليه ديناراً، فأرسل إليه الليث خمسمائة دينار .. والدينار في ذلك الزمان كان يكفي لكسوة رجل أو لشراء دابة .. ولم ينقطع عطاء الليث لمالك حتى أصاب مالك عطاء الخلفاء وأصبح ثريًا.

تم نسخ الرابط