عاجل

أحكام نية الصيام.. هل تكفي نية واحدة لشهر رمضان كله؟ أزهري يوضح

السحور
السحور

ما هي أحكام النية في الصيام؟، سؤال أوضحه الشيخ السيد مرعي زاهر واعظ عام وعضو لجنة الفتوى بالأزهر، وقال إن النية سر العبودية، وهي تميز العبادة من العادة، والفرض من النفل، والأداء من القضاء، ولا يصح الصوم بدون نية بإتفاق المذاهب الفقهية الأربعة.

ما هي أحكام النية في الصيام؟

وأوضح أن النية شرط صحة أو ركن، والنية محلها القلب بالاتفاق، والجهر بها غير مشروع بالاتفاق، أما التلفظ بها همسا وسرا، دون أن تسمع غيرك، فمستحب عند الجمهور .

وأكد لا يشترط التلفظ بالنية في الصيام ، ما دام الإنسان قد نوى الصيامَ بقلبه، لافتا إلى أن السحور لأجل الصيام، يقوم مقام النية، باتفاق المذاهب الفقهية الأربعة.

وقتها في صيام الفريضة : ذهب جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة، إلى وجوب تبييت النية من الليل، وذلك لقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: من لم يبيت الصيام من الليل، فلا صيام له ،  وقوله أيضا : من لم يجمع الصيام قبل الفجر ، فلا صيام له، فلابد من تبييت وتعيين وتجديد النية. 

وذهب السادة الحنفية في المشهور في المذهب، إلى جواز النية في رمضان ، بعد الفجر إلى ما قبل الزوال ( الظهر ) .

وقت النية 

وقتها في صيام التطوع: ذهب جمهور الفقهاء إلى أنه لا يشترط تبييت النية من الليل ، وقالوا يجوز إنعقاد النية بالنهار قبل الزوال (الظهر)، ما لم يحصل منافٍ للصوم، من طلوع الفجر إلى وقت إنشاء نية الصوم .

كما ذهب الشافعية في قول والحنابلة في رواية اختارها  ابن تيمية ، إلى صحة نية التطوع بعد الزوال ولو نواها آخر النهار، وهو قول الثوري، وإبراهيم النخعي، والحسن بن صالح ، وهو المختار للفتوى، وذلك لأن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على أمنا السيدة عائشة رضي الله عنها ذات يوم فقال هل عندكم شيء ؟ فقلنا لا  ، فقال فإني إذن صائم، خلافاً للمالكية الذين قالوا لابد من تبييت النية من الليل ، فلا يصح عندهم إلا تبييت النية ليلا .

هل تكفي نية واحدة لشهر رمضان كله ؟ 

ذهب جمهور الفقهاء، إلى وجوب تبييت النية لكل ليلة من ليالي رمضان ، وقالوا بأنه يلزم لكل يوم نية مستقلة ؛ لأن كل يوم من رمضان مستقل بذاته، وذهب السادة المالكية وهو رواية عن أحمد ، إلى أنه تكفي نية واحدة للشهر كله .

والأفضل هو الجمع بين القولين، فينوي صيام الشهر كاملاً، ثم يجدد النية في كل ليلة بعد ذلك .

استمرار نية الصيام 

قال السادة المالكية والحنابلة : من نوى الإفطار فقد أفطر، ومن نوى الفطر ولو ساعة من نهار رمضان بطل صومه ، ومن تردد فيه ، أي: الفطر بطل صومه  لتردده في النية.

وقال الحنفية والشافعية لا يفطر، عملا بقاعدة بقاء الأصل، والنية غير مؤثرة في الحكم .

تم نسخ الرابط