الخميس.. انطلاق أول اجتماع لـ"مجلس السلام": من يحضر ومن يقاطع؟
يعقد غدًا الخميس، في واشنطن الاجتماع الافتتاحي الأول لـ"مجلس السلام" الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في خطوة أثارت جدلاً دوليًا واسعًا.
ويرى بعض المؤيدين أن المجلس يشكل إطارًا جديدًا لإدارة النزاعات، بينما يحذر منتقدون من أنه قد يقوض دور الأمم المتحدة ويعزز مقاربة أحادية للملفات الدولية.
ويأتي الاجتماع في ظل استمرار الحرب على غزة بعد هدنة هشة دخلت حيز التنفيذ في أكتوبر، وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 72 ألف فلسطيني و4 جنود إسرائيليين، إلى جانب أزمة جوع ونزوح داخلي واسع، ويعتبر عدد من خبراء حقوق الإنسان والباحثين أن الحرب على غزة وصلت إلى حد الإبادة الجماعية.

تأسيس "مجلس السلام" وصلاحياته
أعلن ترامب في 15 يناير تأسيس "مجلس السلام" ضمن خطته لقطاع غزة، واعتمده مجلس الأمن الدولي في قراره رقم 2803 الصادر في نوفمبر 2025، وأطلقه رسميًا خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس الشهر الماضي.
وكان الهدف الأولي للمجلس الإشراف على إعادة إعمار غزة وإدارة القطاع مؤقتًا بموجب خطة ترامب التي أدت إلى وقف إطلاق نار هش، قبل أن تتوسع صلاحياته لاحقًا لتشمل إدارة النزاعات العالمية.
مواقف الدول الرافضة أو المتحفظة
أبدت عدة دول تحفظها أو رفضها للانضمام إلى "مجلس السلام"، معتبرة أن طبيعته وصلاحياته الواسعة قد تقوض دور الأمم المتحدة:
- الفاتيكان: أعلن الكاردينال بيترو بارولين أن الفاتيكان لن يشارك في المجلس، مؤكدًا أن إدارة الأزمات الدولية يجب أن تكون عبر الأمم المتحدة.
- بولندا: رفضت الانضمام حاليًا، لكنها ستدرس المشاركة مستقبلًا.
- المكسيك: لن تنضم رسميًا، لكنها ستحضر بصفة مراقب، مشددة على أهمية مشاركة الفلسطينيين والإسرائيليين في المبادرة.
- إيطاليا (المعارضة): انتقدت مشاركة الحكومة، معتبرة أن المجلس يتعارض مع القانون الدولي ويقوض دور الأمم المتحدة.
- ألمانيا وأوروبا: أعربت عن تحفظات حول نطاق التطبيق والحوكمة ومدى التوافق مع ميثاق الأمم المتحدة.

الدول المشاركة والداعمة لاجتماع مجلس السلام
على الجانب الآخر، أعلنت مجموعة من الدول مشاركتها في الاجتماع، سواء بصفة أعضاء أو مراقبين، لدعم جهود وقف إطلاق النار في غزة والمساهمة في إعادة الإعمار، أو تعزيز المبادرات الدولية لتسوية النزاعات:
- مصر: يمثلها رئيس الوزراء مصطفى مدبولي نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، لدعم جهود إعادة إعمار غزة ورفض تهجير الشعب الفلسطيني.
- إيطاليا (الحكومة): تشارك بصفة مراقب لتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط.
- الاتحاد الأوروبي: مشاركة بروكسل دون انضمام رسمي، لدعم وقف إطلاق النار وإعادة الإعمار.
- فيتنام، ألبانيا، رومانيا، باكستان، إندونيسيا: أعلنوا حضورهم رسميًا أو بصفة مراقب، مع تأكيد دعم جهود السلام وإعادة الإعمار في غزة.
- إسرائيل: سيمثلها وزير الخارجية جدعون ساعر في الاجتماع، لتقديم موقف الدولة في المجلس.
ويعكس الاجتماع الأول لـ"مجلس السلام" الجدل الدولي بين الراغبين في دعم الجهود الأمريكية للسلام وإعادة الإعمار في غزة، وبين من يرون فيه تحديًا لدور الأمم المتحدة ومؤسسات الشرعية الدولية.



