مساعد وزير الداخلية الأسبق: يجب قراءة حكم الدستورية بشأن المخدرات «قانونيًا»
علق اللواء ممدوح أبو زيد، مساعد وزير الداخلية السابق، عن الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بإبطال ما يتعلق بتعديل بعض جداول المخدرات، موضحًا أن هذا الحكم يجب فهمه في إطاره القانوني الصحيح، بعيدًا عن التفسيرات المتعجلة، وذلك خلال اتصال هاتفي مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج «بالورقة والقلم»، المذاع على فضائية «Ten».
وشدد على أن إدراج بعض المواد المؤثرة في جداول المخدرات يتم من خلال لجنة ثلاثية تضم ممثلين عن وزارات الداخلية والعدل والصحة، قائلًا: «بعد صدور القانون رقم 151 لسنة 2019 بإنشاء هيئة الدواء المصرية، أوكل للهيئة تمثيل وزارة الصحة في هذه اللجنة».
وأشار إلى أن رئيس هيئة الدواء استخدم الصلاحيات المخولة له وأصدر قرارات بتعديل بعض الجداول، بل واستبدال جداول ملحقة بقرار رئيس الجمهورية، وهو ما اعتبرته المحكمة مخالفًا من الناحية الدستورية، لكونه تجاوزًا لحدود الاختصاص المقررة قانونًا.
قضت المحكمة الدستورية العليا بجلستها المعقودة اليوم الأثنين، برئاسة المستشار بولس فهمي إسكندر، رئيس المحكمة، حكما بعدم دستورية قرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم 600 لسنة 2023 بشأن استبدال الجداول الملحقة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 182 لسنة 1960، في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها، وبسقوط قرارات رئيس هيئة الدواء المصرية السابقة واللاحقة على القرار المقضي بعدم دستوريته، الصادرة في شأن تعديل الجداول الملحقة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون المشار إليه.
الدستورية العليا تقضي بعدم دستورية قرار رئيس هيئة الدواء بتعديل جداول المخدرات
وكانت إحدى الدوائر الجنائية بمحكمة النقض قد أحالت القرار المذكور إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستوريته لما تراءى لها من عوار دستوري يشوبه. وأسست المحكمة قضاءها بعدم الدستورية على سند من أن القرار المحال يعد افتئاتا على التفويض التشريعي لوزير الصحة والسكان بتعديل الجداول الملحقة بقانون مكافحة المخدرات المنصوص عليه في المادة (32) من هذا القانون، ويشكل تجاوزاً لحدود حلول رئيس هيئة الدواء المصرية محل وزير الصحة والسكان، في اختصاصات الأخير المنصوص عليها في القانون رقم 127 لسنة 1955 في شأن مزاولة مهنة الصيدلة، وهي الاختصاصات المتعلقة بتنظيم تسجيل وتداول ورقابة المستحضرات والمستلزمات الخاضعة لهذا القانون، ولا سند له من نص المادة الثانية من القانون رقم 151 لسنة 2019 ، أو نص المادة (15) من قانون إنشاء هيئة الدواء المصرية، الأمر الذي يغدو معه القرار المحال مهدراً مبدأ سيادة القانون، مخلاً بمبدأ شرعية الجرائم والعقوبات، مفتئتاً على مبدأ الفصل بين السلطات، ويعد بهذه المثابة مخالفًا لنص المواد ( 5 و94 و95 و101 ) من الدستور.

