عاجل

كيف يواجه مجمع البحوث الإسلامية الإدمان بسلاح الوعي وصيانة العقل؟

دار الإفتاء
دار الإفتاء

شارك الدكتور محمود الهوَّاري، الأمين العام المساعد للدعوة والإعلام الديني بـمجمع البحوث الإسلاميَّة، في فعاليَّات اليوم التوعوي الشامل الذي نظَّمته جامعة قناة السويس تحت عنوان: (قاوِم.. عافِر.. هتقدر.. إحنا في ظهرك)؛ وذلك في إطار تعزيز الوعي الصحِّي والنفسي، وحماية الطلاب من أخطار الإدمان.

وأكد الهواري أن الإنسان مطالب باتِّخاذ قرارٍ حاسم في حياته، يقوم على مقاومة الإدمان ومحاربة المخدِّرات بصورها كافَّة، سواء كانت مخدِّراتٍ تقليديَّةً تُدمِّر الجسد، أو مخدِّراتٍ فكريَّةً تُعطِّل الوعي وتُزيِّف الإدراك.

وشدد الهواري على أن المواجهة الحقيقيَّة تبدأ من الإرادة والاختيار الواعي، وأنَّ المجتمع يقف داعمًا لكل شابٍّ يختار طريق التعافي والبناء.

وأوضح الدكتور الهوَّاري أنَّ الإسلام أولى عنايةً كبرى بصيانة العقل، وعدَّه نعمةً وركيزةً أساسيَّة للتكليف؛ ومِنْ ثَمَّ حرَّم كلَّ ما يُخدِّره أو يُعطِّله أو يُعوقه عن أداء دوره، مشيرًا إلى أنَّ المخدِّرات تُهدِّد الكليَّات الخمس التي جاءت الشريعة بحفظها: (الدِّين، والنفس، والعقل، والنسل، والمال)؛ وهو ما يستوجب تضافر الجهود المؤسَّسيَّة والتربويَّة والإعلاميَّة لحماية الشباب.

واختتم الأمين العام المساعد للدعوة والإعلام الدِّيني، بالتأكيد أهميَّة استمرار التعاون بين المؤسَّسات الدينيَّة والتعليميَّة في تنفيذ البرامج التوعويَّة الشاملة؛ بما يُسهم في بناء وعيٍ رشيد، ويُعزِّز مناعة الطلاب نفسيًّا وفكريًّا في مواجهة أخطار الإدمان.

في سياق آخر بحثت وحدة المتابعة الإلكترونيَّة، آليَّات تطوير منظومة التحليل الرَّقْمي، في ضوء تصاعُد حجم المحتوى المتداول عبر المنصات الإلكترونيَّة، وتنوُّع القضايا الفكرية والإعلامية المطروحة على وسائل التواصل الاجتماعي.

وناقش الاجتماع تقييم كفاءة منظومة المتابعة والتحليل خلال الفترة الماضية، وسُبُل تطوير أدواتها؛ بما يضمن دقة التقييم وسرعة التفاعل مع القضايا المثارة، وربط مخرجات التحليل بالأهداف التوعويَّة والفكريَّة للمجمع.

تطوير منظومة التحليل الرَّقْمي

وأكد الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة، أنَّ المتابعة الإلكترونيَّة أصبحت مسارًا استراتيجيًّا لفهم اتجاهات الخطاب العام، وتحليل ما يُطرح من قضايا فكريَّة وإعلاميَّة، مشيرًا إلى أنَّ تطوير منظومة المتابعة والتحليل يُعدُّ ضرورة ملحَّة في ظل تسارع وتيرة تداول المعلومات واتساع نطاق التأثير الرَّقْمي.

وأوضح أنَّ العمل على تطوير المنظومة يستهدف الانتقال من الرصد الكمي إلى التحليل النوعي العميق، بما يُمكِّن من قراءة السياقات المحيطة بالمحتوى المتداول، ورصد التحوُّلات في الخطاب الرَّقْمي، والتعامل معها برؤية علمية ومنهجيَّة، مؤكِّدًا أنَّ ذلك يأتي في إطار دور الأزهر الشريف في حماية الوعي العام، وترسيخ منهج التفكير الرشيد، ومواجهة الشائعات والأفكار غير المنضبطة بالحُجَّة العِلميَّة والانضباط المعرفي.

تم نسخ الرابط