باقٍ 4 أيام أم 3 فقط.. الإفتاء تحسم متى رمضان 2026، وهذه أحكام صيام 30 شعبان
وسط كثرة التساؤل متى رمضان 2026 وأول أيام شهر رمضان 1447 هجريا، تستعد دار الإفتاء المصرية لاستطلاع هلال شهر رمضان بواسطة لجانها الشرعية المنتشرة بكافة أنحاء الجمهورية مع غروب شمس يوم الثلاثاء (17 فبراير 2026 - 29 شعبان 1447)، وفي ظل الدعوات إلى صيام متصل بين شعبان ورمضان يبدأ من الاثنين 16 فبراير 2026 حتى نهاية رمضان نوضح الأحكام التالية.
رؤية هلال شهر رمضان 2026
أعلنت الإفتاء تنظيم احتفالية رؤية هلال شهر رمضان 1447 بقاعة مؤتمر الأزهر بمدينة نصر، بعد غدٍ الثلاثاء في حضور القيادات السياسية والدينية ولفيف من العلماء، تبدأ بتلاوة لشيخ عموم المقارئ المصرية أحمد نعينع.
ومع تسابق عددٍ من الدول إلى إعلان يوم الخميس (18 فبراير 2026) أول أيام شهر رمضان المعظم حذرت دار الإفتاء من المعلومات المتداولة والمغلوطة والانسياق ورائها باعتبارها صاحبة الولاية الشرعية والرسمية في تحديد موعد دخول شهر رمضان.

شهر رمضان في القرآن والسنة
وفي حديث القرآن والسنة عن شهر رمضان، يقول الحق جل وعلا: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: 185] ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: قَدْ جَاءَكُمْ رَمَضَانُ شَهْرٌ مُبَارَكٌ، افْتَرَضَ اللهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، يُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَيُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ، وَتُغَلُّ فِيهِ الشَّيَاطِينُ، فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ».
فضائل شهر رمضان الكريم
- الله تعالى سبحانه وتعالى جعل الصوم إلى نفسه، وتولي الإثابة عليه، فعن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ سيِّدنا النَّبيِّ ﷺ قال: «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ أدَمَ لَهُ إِلَّا الصّيام، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ». [متفق عليه].
- صيام رمضان سببًا في نيل مغفرة الله سبحانه؛ قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وَمَنْ صَامَ رَمَضَان إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». [متفق عليه]
- خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك؛ قال سيدنا رسول الله ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ المِسْكِ».
- صوم رمضان يكفر الله سبحانه به الخطايا والذنوب؛ قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الصَّلَواتُ الخَمسُ، والجُمُعةُ إلى الجُمُعةِ، ورمضانُ إلى رَمَضانَ؛ مُكَفِّراتٌ ما بينهُنَّ إذا اجتنَب الكبايرِ». [أخرجه مسلم]
- خص الله عز وجل الصائمين بدخول الجنة من باب «الريان»؛ عَنْ سَهْلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ سيِّدنا النَّبيِّ ﷺ، قال: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ لَهُ الرَّيَّانُ، يَدْخُلُ مِنْهُ الصَّائِمُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، لا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ،، يُقَالُ: أَيْنَ الصَّائِمُونَ؟ فَيَقُومُونَ لاَ يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، فَإِذَا دَخَلُوا أُغْلِقَ فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ». [متفق عليه]

7 أمور استعد بها لشهر رمضان
أولًا: يبدأ العبد بالتوبة، والأوبة، والإنابة، والرجوع إلى الله؛ بالابتعاد عن المعاصي، والآثام، والفواحش، والمنكرات.
ثانيًا: سلامة الصدر، وتصفية القلب؛ بالابتعاد عن الأحقاد والضغائن، والتناحر والتشاحن، وذلك من لوازم التوبة، والأوبة والرجوع إلى الله، وهذا الأمر من الواجبات حتى تقبل منا الطاعات والعبادات في شهر رمضان،
ثالثًا: تهيئة الروح والجسد لاستقبال رمضان باستصحاب وفعل العبادات والطاعات التي تُؤدَّى في هذا الشهر الفضيل، من صيام وقيام وقراءة قرآن، وصلة أرحام.
رابعًا: صحبة الأخيار، ومن يدفعوننا إلى طاعة الله، أو على الأقل يذكروننا بالله (عزّ وجلّ) وينهوننا عن معاصيه، والصحبة تعني طول الملازمة والمصاحبة، وقد تكون الصحبة معنوية كما تكون حسية بمصاحبة البشر.
خامسًا: الحذر كل الحذر، والابتعاد غاية الابتعاد عن قطّاع طرق العبادة والطاعة في شهر رمضان الكريم، قبل حلول الشهر الكريم بمدة كافية تُؤمَنُ معها عدم العود لذلك.
سادسًا: الوقوف والتعرف على فضائل، ومناقب شهر رمضان، ونفحاته، ورحماته، وبركاته، وخيراته، وما أعده الله للصائمين.
سابعًا: وضع خطة عملية، وبرامج يومية للاستفادة من نفحات وفضائل هذا الشهر الكريم، كوضع حدٍّ للقراءة يوميًا من القرآن الكريم.
حكم صيام يوم الشك
قالت وزارة الأوقاف إن "يوم الشك": مصطلح فقهي يُراد به يوم الثلاثين من شعبان، أو ما بعد التاسع والعشرين من شعبان إذا لم يثبت فيه رؤية هلال رمضان ثبوتًا شرعيًّا معتبرًا، وإلا فهو الأول من رمضان؛ فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ» [رواه البخاري في "صحيحه" ومسلم في"صحيحه"، وسمي بيوم الشك؛ لأنه قد يكون الأول من رمضان.
اختلاف الفقهاء في ضابط يوم الشك
اختلف الفقهاء في ضابط "يوم الشك" على أربعة أقوال:
- فذهب "الحنفية": إلى أن يوم الشك هو اليوم الذي يشك فيه بأنه من رمضان أو من شعبان، وذلك بأن يتحدث الناس بالرؤية ولا تثبت. [رد المحتار على الدر المختار لابن عابدين ٢ / ٨٧].
- وذهب "المالكية": إلى أنه يوم الثلاثين من شعبان إذا كانت السماء مغيمة في ليلتها ولم تثبت الرؤية.
- وذهب "الشافعية": إلى أن يوم الشك هو يوم الثلاثين من شعبان إذا تحدث الناس برؤيته، وكانت السماء مصحية.
- وقال "الحنابلة": يوم الشك هو يوم الثلاثين من شعبان إذا لم يكن بالسماء علة ليلة الثلاثين، ولم يتراءَ الناس الهلال، أو كان في السماء علة.
- مذهب الأحناف: لا يصام يوم الشك لغير النفل، فإذا صامه عن واجب آخر غير رمضان كره ووقع عما صامه إذا لم تثبت رمضانيته بعد ذلك، فإن ثبتت صح عن رمضان في القول الأصح إن كان الصائم مقيمًا، فإن كان مسافرًا صح عن الواجب الذي صامه مطلقًا.
أما صومه نفلًا: فإن كان الصائم من الخواص - وهم الذين يستطيعون الجزم بصومه نفلًا - جاز بل ندب، وإن كان من غير الخواص الذين يترددون في الجزم بصومه نفلاً كره، إلا أن يوافق صومًا اعتادوه من قبل فلا كراهة، كمن اعتاد صوم يوم الاثنين من كل أسبوع وصادف يوم الاثنين يوم الشك، فإنه لا كراهة، والأفضل للمسلم أن يمسك يوم الشك إلى قرب الزوال؛ لاحتمال ثبوت الشهر، ثم إن ثبت رمضان نواه عنه، وإن لم يثبت نواه الخواص نفلًا، أما العوام فإن صادف صومًا يصومونه من سابق نووه نفلًا أيضًا، وإلا أفطروا فيه. [رد المحتار على الدر المختار= حاشية ابن عابدين ٢ / ٨٨ ـ ٨٩].
- مذهب المالكية: أنه لا يصام يوم الشك؛ ليحتاط به من رمضان، فإن صامه كذلك كره على ظاهر المدونة، وقال ابن عبد السلام: "حرم؛ لما رواه عمار بن ياسر رضي الله عنهما قال: «مَنْ صَامَ يَوْمَ الشَّكِّ فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ» [رواه أبو داود في "سننه" رقم (٢٣٣٤)، والترمذي في "سننه" رقم (٦٨٦)]، فإن صامه احتياطًا ثم ثبت أنه من رمضان لم يجزه عنه؛ لعدم الجزم في النية، ووجب عليه الإمساك بقية اليوم حرمة للشهر، ثم يقضيه بعد رمضان، فإذا أمسك عن الطعام إلى قرب الزوال ثم ثبت أنه من رمضان فنواه عنه لم يجزه عنه، ووجب عليه قضاؤه بعد رمضان أيضًا؛ لأنه لم يبيت فيه النية من الفجر.
- مذهب الشافعية: صوم يوم الشك لا يحل إذا كان بغير سبب، فإذا صامه لم يصح في الأصح، وله صومه عن القضاء والنذر، وكذا لو وافق عادة تطوعه، قال الإسنوي: "المعروف المنصوص الذي عليه الأكثرون: الكراهة لا التحريم"، وقال الشربيني: "والمعتمد ما في المتن" أي التحريم".
- مذهب الحنابلة: كراهة صوم يوم الشك إذا صامه بنية الرمضانية احتياطًا، وقال الخِرَقِيُّ: "إذا مضى من شعبان تسعة وعشرون يومًا طلبوا الهلال، فإن كانت السماء مصحية لم يصوموا ذلك اليوم، وإن حال دون منظره غيم أو قتر وجب صيامه، وقد أجزأ إذا كان من شهر رمضان"، وقال ابن قُدامة: "اختلفت الرواية عن أحمد، فروي عنه مثل ما نقل الخِرَقِيُّ، اختارها أكثر شيوخ أصحابنا، وروي عن أحمد أن الناس تبع للإمام، فإن صام صاموا وإن أفطر أفطروا، وعن أحمد رواية ثالثة: لا يجب صومه ولا يجزئه عن رمضان إن صامه".



