بعد 15 عاما.. أسامة سرايا يكشف كواليس تعديل صورة مبارك بالأهرام
أعاد الكاتب الصحفي أسامة سرايا رئيس تحرير الأهرام الأسبق بعد مرور أكثر من 15 عاما على الواقعة التي ملأت الدنيا وشغلت الناس، فتح ملف صورة القمة الشهيرة التي جرى نشرها بجريدة الأهرام عام 2010، والتي أظهرت الرئيس الراحل حسني مبارك يتقدم زعماء العالم، كاشفا عن تفاصيل تنشر لأول مرة حول كواليس المطبخ الصحفي التي أدت لظهور هذا الكادر.
تحليل صحفي لقمة أخرى
وأوضح سرايا، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج «كل الكلام»، المذاع على قناة الشمس، أن الأزمة لم تكن تزييفا لواقعة آنية بل كانت إعادة استخدام لصورة تعود لعام 2009 في إطار تحليل صحفي لقمة أخرى جرى عقدها في أسوان، لافتا إلى أن الدول المشاركة كانت نفسها وهو ما دفع القسم الفني لمحاولة تحديث الصورة لتتلائم مع السياق الجديد بعيدا عن فكرة التزوير المتعمد.
إجابة صادمة
وفي إجابة صادمة بشأن دوافع تعديل وضعية الرئيس مبارك ليكون في المقدمة، قال «لم أقبل من الناحية النفسية والوطنية أن يظهر رئيس مصر في مؤخرة الصورة خلف نتنياهو»، مؤكدا أنه حين طرحت فكرة تقديم الرئيس في الكادر تعامل معها باعتبارها رؤية تعبيرية تخدم هيبة الدولة في وقت كانت تتعرض فيه مصر لترصد دولي ممنهج، مضيفا: «نحن لم نلفق واقعة، بل أعدنا صياغة كادر قديم، ومن السذاجة اعتبارها جريمة كبرى في عصر الذكاء الاصطناعي الذي يزيّف الواقع اليوم بالكامل».
أداة للإثارة ضد الدولة المصرية
وأشار إلى أنه تم أخذ الواقعة على نطاق واسع واستخدمت كأداة للإثارة ضد الدولة المصرية في ذلك الوقت، مقارنا بين ما اعتبره خطأ غير جوهري وبين كوارث التزييف التي ترتكبها بعض وسائل الإعلام العالمية والعربية حاليا باستخدام التكنولوجيا الحديثة، لافتا إلى أن الضجة التي أثيرت حول الأهرام كانت تستهدف كي الوعي وتصوير المؤسسة على أنها تزور الحقائق، وهو ما نفاه بشكل قاطع.
وشدد على رفضه التخلي عن زملائه في الأهرام، مؤكدا أنه لا يمكن أن يتركهم عرضة للهجوم بسبب تصرف كان دافعه الحس الوطني في لحظة سياسية فارقة، موضحا أن الصورة أصبحت اليوم أقرب إلى كوميديا تاريخية في ظل حجم الاحتيالات البصرية التي يشهدها العالم في الوقت الراهن.



