«عدد المستوطنين في الضفة يقترب من 800 ألف»
أكد الدكتور مراد حرفوش، الكاتب والباحث السياسي الفلسطيني، أن عدد المستوطنين في الضفة الغربية يقترب من 800 ألف، ويتزايد هذا العد من المستوطنين في الضفة في ظل خطة حكومية تستهدف رفع العدد إلى مليون مستوطن خلال السنوات القليلة المقبلة.
عدد المستوطنين في الضفة الغربية
وشدد على أن الحكومة الإسرائيلية الآن تفرض واقع ديمغرافي وجغرافي جديد يعزز سيطرتها على مناطق الضفة الغربية، موضحًا أن حكومة الاحتلال تعمل على سحب صلاحيات السلطة الوطنية الفلسطينية من المناطق التي كانت خاضعة لسيطرتها.
وتسابق إسرائيل الزمن عبر سن القوانين وتوسيع رعاية الاستيطان في الضفة الغربية، في محاولة لحسم الصراع عبر فرض وقائع ميدانية جديدة، وهو ما أوضحه حرفوش خلال لقاءه على شاشة «القاهرة الإخبارية».
وكان قد وافق المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي، الأحد الماضي، على سلسلة من الإجراءات التي تهدف إلى تعميق السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة، مما يمهد الطريق لمزيد من التوسع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية.
وستشكل هذه المنطقة، التي احتلتها إسرائيل منذ عام 1967، الجزء الأكبر من أي دولة فلسطينية مستقبلية، لكن الكثيرين من اليمين الديني ينظرون إليها على أنها أرض إسرائيلية.
إسرائيل تعلن عن إجراءات لتعزيز سيطرتها على الضفة الغربية المحتلة
جاء في بيان أن "المجلس الوزاري الأمني وافق اليوم على سلسلة من القرارات ... التي تغير بشكل جذري الواقع القانوني والمدني في يهودا والسامرة"، مستخدماً الأسماء التوراتية للضفة الغربية.
وتشمل الإجراءات، التي أعلنها وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، إزالة اللوائح القديمة التي تمنع المواطنين اليهود من شراء الأراضي في الضفة الغربية، وذلك وفقاً لبيان مشترك صادر عن الوزيرين.
وقال سموتريتش إن هذه الخطوة تهدف إلى "تعميق جذورنا في جميع مناطق أرض إسرائيل ودفن فكرة قيام دولة فلسطينية".
وقال كاتس: "يهودا والسامرة هي قلب البلاد، وتعزيزها يمثل مصلحة أمنية ووطنية وصهيونية بالغة الأهمية".
كما تتضمن الإصلاحات نقل سلطة إصدار تراخيص البناء للمستوطنات في أجزاء من المدن الفلسطينية، بما في ذلك الخليل، من الهيئات البلدية التابعة للسلطة الفلسطينية إلى إسرائيل.
وذكرت صحيفة تايمز أوف إسرائيل، نقلا عن البيان، أن التغييرات الإنشائية في الحي اليهودي بالمدينة كانت تتطلب حتى الآن موافقة كل من البلدية المحلية والسلطات الإسرائيلية.
بموجب الترتيبات الجديدة، لن تتطلب هذه التغييرات سوى موافقة إسرائيلية.
وقال كاتس في البيان: "نحن ملتزمون بإزالة الحواجز، وخلق اليقين القانوني والمدني، والسماح للمستوطنين بالعيش والبناء والتطوير على قدم المساواة مع كل مواطن إسرائيلي".
وأضاف البيان أن هذه الإجراءات ستسمح أيضاً للسلطات الإسرائيلية بإدارة بعض المواقع الدينية حتى عندما تقع في مناطق تخضع لسيطرة السلطة الفلسطينية.



