استعدادًا لشهر رمضان.. الجيش الإسرائيلي يعزز قواته في الضفة الغربية
استعدت المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية بشكل استثنائي لشهر رمضان المبارك، من خلال تعزيز قواتها في الضفة الغربية، بما في ذلك لواء الكوماندوز، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية الفلسطينية، لضمان الأمن خلال دخول آلاف المصلين إلى المسجد الأقصى.
وأوصى الجيش بالسماح لعشرة آلاف مصليًا بالدخول كل يوم جمعة، مع تحديد دخول الرجال فوق سن 55 عامًا والنساء فوق سن 50 عامًا.

إجراءات استباقية ومواجهة التهديدات
وتأتي هذه الاستعدادات في أعقاب إحباط جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) بنية تحتية إرهابية كانت تنشط في السامرة.
وأسفرت التحقيقات عن كشف خلايا إرهابية جندت عناصر لتنفيذ هجمات، بعضها جرى تدريبه في لبنان تحت إشراف عناصر مرتبطة بحماس وحزب الله، وتم توقيف عدة مشتبه بهم من سكان الضفة الغربية خلال التحقيقات، ومن بينهم محمد صدقة ومحمد خليل ومحمد براهمة، بالإضافة إلى اثنين آخرين من قرية تل في السامرة.

تعزيزات أمنية واسعة
قرر الجيش تعزيز وحداته في الضفة الغربية، بالإضافة إلى الكتائب الـ 22 المتواجدة هناك في العمليات الأمنية الجارية، ونشر سرايا إضافية للمساعدة في مراقبة نقاط العبور وتأمين المسجد الأقصى.
وتهدف هذه الإجراءات إلى الحد من أي احتكاكات أو هجمات محتملة خلال شهر رمضان، الذي يعد فترة حساسة نظرًا لقابلية الأحداث للتصعيد.
ارتفاع وتيرة الاعتداءات
أظهرت المعطيات الأمنية الإسرائيلية تسجيل 55 حادثة اعتداء إرهابي في الضفة الغربية خلال الشهر الأخير، منها عشرة اعتداءات تسببت بإصابة فلسطينيين، و5 هجمات استهدفت قوات الاحتلال.

وأكد المسؤولون الأمنيون أن هذه الحوادث، إلى جانب اعتداءات المستوطنين، تتطلب تعزيزًا للقوات، ونشرًا أوسع للوحدات العسكرية، وزيادة في العمليات الاستخباراتية لضمان الأمن والاستقرار النسبي خلال رمضان.
رمضان والمواجهة على المسجد الأقصى
يبدأ شهر رمضان هذا العام في 18 فبراير، ويأتي في ظل استعدادات إسرائيلية مكثفة لتقييد وصول الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى، ضمن ما تعتبره إسرائيل إجراءات أمنية، فيما يصفها الفلسطينيون بأنها جزء من سياسات تهويد القدس وطمس هويتها العربية والإسلامية.
وتهدف الإجراءات الإسرائيلية إلى تقليص الاحتكاكات، منع الهجمات، والحفاظ على هدوء نسبي خلال هذه الفترة الحساسة.



