عاجل

إفلاس المنهج التنويري.. عضو «فتوى الأزهر» يرد على أفكار شحرور وعادل عصمت

مصطفى منصور وعادل
مصطفى منصور وعادل عصمت

قال الشيخ مصطفى منصور عضو لجنة الفتوى بالأزهر، إن ظهور عادل عصمت وتصدره للمشهد المحسوب على التنوير، ليس علامة قوة، بل هو أكبر دليل على (إفلاس المنهج التنويري) في عالمنا العربي، مؤكدًا نحن أمام حالة من "الهبوط الاضطراري" في مستوى النقد؛ من المفكرين الذين قرأوا وحاولوا، إلى "الهواة" الذين يصرخون بلا علم.

سقوط "هيبة المنهج التنويري"

وتابع:  «شتان بين أستاذ شحرور أو نصر حامد أبو زيد وبين عادل عصمت، فشحرور وأبو زيد درسوا بعمق مناهج (نقد الكتاب المقدس) والهرمنيوطيقا، وحاولوا "بذكاء" تطبيقها على القرآن. ورغم تمكنهم الأدواتي، إلا أنهم فشلوا في اختراق النص القرآني؛ لأنهم اصطدموا بـ "حائط السد" الأول وهو (السنة النبوية) وقواعد الأصول التي وضعها الأكابر كالشافعي.

أما عادل عصمت: فهو لا يملك "أدوات" شحرور ولا "منهجية" أبو زيد؛ هو مجرد "صوت عالي" يهاجم الإمام الشافعي لأنه يدرك أن قواعد الشافعي هي التي تجعل "التلاعب بالدين" مستحيلاً. هو يهاجم (القفل) لأنه عاجز عن امتلاك (المفتاح).

لماذا تفشل "المناهج الغربية" في ميكانيكا القرآن والسنة؟

وأوضح أن السبب الذي أسقط الكبار (شحرور) وسيسقط الهواة (عصمت) هو أن القرآن والسنة يمتلكان "خصائص ذاتية" تجعل استيراد مناهج نقد "النصوص البشرية" أو "المحرفة"  علمياً:

أولاً: "التواتر" لا "التراكم": المناهج الغربية قامت على نقد نصوص كتبت بعد مئات السنين من وقوع أحداثها (فجوات تاريخية). أما القرآن والسنة، فقد نُقلا بآلاف الألسن في نفس اللحظة (التواتر القطعي). نحن لا نملك "نسخة أصلية" مفقودة نبحث عنها، بل نملك "صوتاً وصورة" نُقلت بالصدور والأسانيد.

ثانياً: "قواعد الجرح والتعديل": الإسلام هو الدين الوحيد الذي اخترع (علم الرجال). لا يوجد نص في التاريخ البشري خضع للتمحيص الذي خضعت له السنة. لذا، حين يأتي مهندس أو حداثي ليطبق (النقد التاريخي الغربي)، يصطدم بمنظومة توثيق "ذرية" لم تعرفها أوروبا إلا في أحلامها.

ثالثاً: "بنية اللسان العربي": المناهج الغربية تتعامل مع نصوص مترجمة أو لغات ميتة. القرآن نزل بلسان "حي" وقواعد نحوية وأصولية (كالتي قعدها الشافعي) تربط المعنى بالمبنى ربطاً محكماً، لا يسمح بـ "الميوعة" التي يريدها عصمت وأمثاله.

واختتم: عادل عصمت ليس إلا "صدىً مشوهاً" لمشاريع فشلت في أوج قوتها. إذا كان "الأساتذة" لم يستطيعوا هدم جدار الأصول رغم دراستهم لمناهج الغرب، فهل سيتمكن من يفتقر لأبسط قواعد "اللسان العربي"؟

وشدد على أن السنة النبوية هي "الجهاز المناعي" للأمة، والإمام الشافعي هو "المهندس الحقيقي" الذي بنى حصون العقل المسلم، وأن الهجوم عليهما ليس تنويراً، بل هو "محاولة هدم" فاشلة لمبنىً لا يطاله الغبار.

كما أن التنوير الحقيقي هو أن تضيء النص لا أن تحرقه، أما عادل عصمت فهو مجرد ظاهرة صوتية تكشف لنا أن التنويريين فقدوا حتى (المنطق) في خصومتهم."

تم نسخ الرابط