هل ذكر في القرآن أن القبلة كانت للمسجد الأقصى؟.. عبدالغني هندي يتحدى عادل عصمت
واصل عبدالغني هندي عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية حديثه مع الباحث عادل عصمت عن حجية السنة وأفكار محمد شحرور الذي عليها الباحث باعتبار أن القرآن هو المصدر الوحيد للتشريع، وأن فكرة الوحيين هي ابتداع من قبل الإمام محمد بن إدريس الشافعي.
هل ذكر في القرآن أن القبلة كانت للمسجد الأقصى؟
وقال عبدالغني هندي خلال تواجده ببرنامج «كلمة أخيرة»، إن الحديث عن تجاه المسلمين للصلاة إلى المسجد الأقصى لم يذكر في القرآن الكريم بل جاء في السنة النبوية المطهرة، يقول تعالى: «قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ ۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا ۚ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۚ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ۗ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (144)».
السنة وحي من الله أم غير ذلك؟
فيما قال عادل عصمت إنه لا يوجد شيء خارج المصحف هذا مجرد كلام، فشعائر الشريعة جمعت في آية النور 56: «وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (56)، موضحًا أن الصلاة والزكاة لم يأت تفصيلهم في القرآن وإن ربنا ترك للرسول هذه الشعائر الرمزية «اللي عاملين بيهم مولد- على حد وصفه»، متابعًا:« أنه لا يوجد نص في القرآن بالإحالة للنبي وما يتم تداوله «سنة ماسونية».
وتساءل عادل عصمت: «الصلاة 3 مرات في القرآن فمن أين جاء البعض بأنها 5 صلوات؟!، والتفصيل من المصحف فكيف يتم الإحالة إلى الرسول كما يذهبون؟!»
وفي الرد على هذه الشبهة قال «هندي»: «أخذنا للصلاة من سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن وقتها إلى الآن صارت صلوا كما رأيتموني، الكلام الذي نقرأه في الصلاة كلام سيدنا النبي وجاء عن الصحابة وتبعته الأمة، وأحاديث الزكاة في السنة النبوية موضحة»
واستدل عبدالغني هندي بوجود السنة من القرآن بقوله تعالى: «وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ ۖ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَٰذَا ۖ قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ (3)»، موضحًا أن الآية هنا توضح أن هناك وحي كما في شأن صلاة النبي إلى بيت المقدس ثم العدول عنه إلى البيت الحرام يقول تعالى: « قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ ۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا ۚ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۚ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ۗ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (144)».
كما استدل عبدالغني هندي على حجية السنة بقول الحق جل وعلا في الجماع ليل رمضان بعد أن كان ممنوعًا: «أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَائِكُمْ ۚ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ ۗ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ ۖ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ ۚ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ۖ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ۚ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ ۗ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (187)»



