ما هي صحة حديث «الحمد لله الذي تواضع كل شيء لعظمته»؟.. اعرف حكم الدعاء به
بينت دار الإفتاء من خلال موقعها الرسمي صحة حديث «الحمد لله الذي تواضع كل شيء لعظمته»، حيث جاء عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «مَنْ قَالَ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي تَوَاضَعَ كُلُّ شَيْءٍ لَعَظَمَتِهِ، وَالْحَمْدُ للهِ الَّذِي ذَلَّ كُلُّ شَيْءٍ لِعِزَّتِهِ، وَالْحَمْدُ للهِ الَّذِي خَضَعَ كُلُّ شَيْءٍ لِمُلْكِهِ، وَالْحَمْدُ للهِ الَّذِي اسْتَسْلَمَ كُلُّ شَيْءٍ لِقُدْرَتِهِ، فَقَالَهَا مَا يَطْلُبُ بِهَا مَا عِنْدَهُ؛ كَتَبَ اللهُ لَهُ بِهَا أَلْفَ حَسَنَةٍ وَرَفَعَ لَهُ بِهَا أَلْفَ دَرَجَةٍ، وَوَكَّلَ بِهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ».
صحة حديث «الحمد لله الذي تواضع كل شيء لعظمته»
وبينت أن الحديث المذكور رواه الإمام الطبراني في "المعجم الكبير"، وذكره الإمام البيهقي في "الأسماء والصفات" وذكر له شاهدان موقوفان، وله شواهد أخرى منها ما رواه الإمام الطبراني في " الدعاء"، وذكر هذا الحديث الهيثمي في "مجمع الزوائد" وقال: رواه الطبراني، وفيه يحيى بن عبد الله البابلتي، وهو ضعيف، ورواه المتقي الهندي في "كنز العمال" وقال: وفيه أيوب بن نهيك؛ منكر الحديث، وذكره الإمام الغزالي في "الإحياء".
وقالت الإفتاء إن هذا الحديث سنده ضعيف؛ لأن فيه أيوب بن نهيك، وهو متروك الحديث، وذكره البيهقي بإسناد فيه أيوب بن نهيك أيضًا، مع اقتصار فضله على: «أَرْبَعَة آلَافِ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ إِلَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، ثم قال في "الأسماء والصفات": [ورواه أبو بكر بن إسحاق الصبغي عن أبي شعيب؛ فقال في الحديث: «كَتَبَ اللهُ تَعَالَى لَهُ بِهَا أَلْفَ حَسَنَةٍ، وَرَفَعَ لَهُ بِهَا أَلْفَ دَرَجَةٍ» تفرد به يحيى بن عبد الله، وليس بالقوي، وله شاهدان موقوفان].
وأضافت: الشاهد الموقوف عن ابن مسعود رضي الله عنه ذكره البيهقي بإسناد فيه بكر بن خنيس، وهو ضعيف بلفظ: «كَتَبَ اللهُ تَعَالَى لَهُ بِهَا ثَمَانِينَ أَلْفَ حَسَنَةٍ، وَمَحَا عَنْهُ بِهَا ثَمَانِينَ أَلْفَ سَيِّئَةٍ، وَرَفَعَ لَهُ بِهَا ثَمَانِينَ أَلْفَ دَرَجَةٍ»، وله شاهد آخر بسند ضعيف رواه الطبراني في "الدعاء" عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بلفظ: «مَنْ قَالَهَا كُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ أَلْفِ حَسَنَةٍ، وَإِنْ مَاتَ جُعِلَ رُوحُهُ فِي حَوَاصِلِ طَيْرٍ خَضِرٍ تَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ تَشَاءُ»، وسنده ضعيف أيضًا، وفي "المعجم الكبير" بلفظ: «كُتِبَتْ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ».
وشددت الإفتاء على أن هذا الحديث وإن كان ضعيف السند إلا أنه يشرع العمل به؛ لما تقرر من جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال، ولأنه مندرج تحت أصول الشريعة في مندوبية الذكر بشكل عام.



