هاني الجمل: أمريكا تعزز وجودها بالشرق الأوسط للسيطرة على أي رد إيراني
أكد الدكتور هاني الجمل، الباحث في الشؤون الدولية والإقليمية، أن الولايات المتحدة تتبع مسارين متوازيين في تعاملها مع إيران، موضحا أن الأول يتمثل في ممارسة الضغوط القصوى عبر تحريك التدريبات والبارديات العسكرية من مواقعها إلى مناطق الصراع، والثاني يعتمد على القنوات الدبلوماسية لخلق أفق للتفاوض والحد من التصعيد.
وأوضح الجمل، في تصريحات لـ"نيوز رووم" ، أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يسعى لتحقيق أهدافه دون إطلاق أي طلقة، سواء من خلال إيقاف البرنامج النووي الإيراني أو تحجيم مدى الصواريخ الباليستية أو السيطرة على مقدرات البترول الإيرانية، مؤكدا أن كل هذه الإجراءات تأتي ضمن استراتيجية خفض أصوات البرزخ في الأزمات الإقليمية.
وأضاف أن إيران قد تتحدى الطلبات الأمريكية المصبغة بصفة إسرائيلية، ما يجعل من الضروري للولايات المتحدة إيجاد آليات ضغط إضافية، بما في ذلك تعزيز وجودها في منطقة الخليج العربي، لضمان السيطرة على أي رد إيراني محتمل، سواء ضد القوات الأمريكية أو القواعد العسكرية في المنطقة.
استغلال أي ثغرة للرد
وأشار الجمل إلى أن الإدارة الأمريكية تدرك ضرورة وجود تحفظات واستراتيجيات دفاعية تمنع إيران من استغلال أي ثغرة للرد، سواء في مواجهة محتملة مع إسرائيل أو مع الولايات المتحدة نفسها، مؤكدا أن هذا التوازن بين الضغط العسكري والدبلوماسي يمثل حائط صد أمام أي تصعيد إقليمي.
وشدد الجمل على أن هذه الاستراتيجية تعكس حرفية التعامل الأمريكي مع الأزمات الإقليمية، عبر مزج أدوات الضغط العسكري مع القنوات الدبلوماسية لتجنب التصعيد المباشر وتحقيق أهداف واشنطن الإقليمية بشكل محسوب.
يشار إلى أن صحيفة نيويورك تايمز، ذكرت في وقت سابق اليوم، أن الولايات المتحدة تعتزم إرسال حاملة طائرات ثانية إلى منطقة الشرق الأوسط، في ظل تصاعد التوترات مع إيران.
وأفادت نيويورك تايمز، نقلا عن مسؤولين أمريكيين، بأن حاملة الطائرات "جيرالد آر فورد" وسفنها المرافقة ستتوجه إلى المنطقة انطلاقا من منطقة البحر الكاريبي، ويأتي ذلك بعدما تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه يدرس خيار إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران.