بعد صرخة الفلاحين.. الزراعة تستجيب لنيوز رووم وتخصص 140 طن دعم لجمعيات المنيا
أرض تشققت من العطش، ومحاصيل ذبلت قبل أوانها، ووجوه فلاحين أنهكهم الانتظار،في الحقول الممتدة على أطراف قرية اسمهان بمركز ديرمواس جنوب محافظة المنيا، كان المشهد قاسيًا، لم تكن الأزمة مجرد تأخر في دورة زراعية، بل كانت تهديدًا مباشرًا لمصدر رزق مئات الأسر التي تعيش على ما تجود به الأرض.
صرخات الاستغاثة التي أطلقها المزارعون عبر البث المباشر علي موقع « نيوز رووم»، بعد معاناة من نقص الأسمدة وارتفاع تكاليف الزراعة، لم تذهب أدراج الرياح، فمع تصاعد الشكوى من خلال «نيوز رووم» تحركت وزارة الزراعة سريعًا، لتعلن عن تخصيص 140 طنًا من المساعدات والدعم الموجه للجمعيات الزراعية بمحافظة المنيا، في خطوة تهدف إلى إنقاذ الموسم الزراعي وتخفيف العبء عن كاهل الفلاحين.
أزمة سماد تهدد الموسم الزراعي
أكد مزارعو قرية اسمهان أن نقص الأسمدة خلال الفترة الماضية تسبب في تراجع إنتاجية المحاصيل، بل وأدى إلى تلف مساحات واسعة من الأراضي، وأوضحوا أن ارتفاع الأسعار في السوق الحرة فاق قدرتهم، ما جعل كثيرين منهم عاجزين عن استكمال الدورة الزراعية، الأزمة لم تكن فردية، بل امتدت آثارها إلى عدد من القرى المجاورة، حيث اشتكى المزارعون من صعوبة الحصول على مستلزمات الإنتاج في التوقيت المناسب، وهو ما انعكس سلبًا على المحاصيل الاستراتيجية.
استجابة رسمية سريعة
وفي استجابة مباشرة لـ «نيوز رووم» لما تم رصده من معاناة، أعلنت وزارة الزراعة عن تخصيص 140 طنًا من المساعدات لصالح الجمعيات الزراعية بمحافظة المنيا، لضمان توزيعها على المزارعين الأكثر احتياجًا، خاصة في المناطق المتضررة.
ويأتي هذا التحرك في إطار خطة لدعم صغار المزارعين، والحفاظ على استقرار العملية الزراعية، خصوصًا في المحافظات ذات الكثافة الزراعية المرتفعة مثل المنيا، التي تمثل أحد أهم الأقاليم الزراعية في صعيد مصر.
ارتياح بين المزارعين
أعرب عدد من فلاحي قرية اسمهان عن ارتياحهم لهذه الاستجابة، مؤكدين أن سرعة التحرك تعيد الأمل في إنقاذ ما يمكن إنقاذه من الموسم الحالي، وأشاروا إلى أن توفير الأسمدة في التوقيت المناسب هو الفارق بين موسم ناجح وآخر خاسر.
وطالب المزارعون باستمرار الرقابة على عمليات التوزيع لضمان وصول الدعم لمستحقيه، ومنع أي تلاعب قد يحرم الفلاح البسيط من حقه في مستلزمات الإنتاج.
تعد الزراعة النشاط الاقتصادي الرئيسي لآلاف الأسر في جنوب المنيا، حيث تعتمد القرى بشكل شبه كامل على المحاصيل الموسمية كمصدر للدخل، ومع أي تعثر في توفير مستلزمات الإنتاج، تتأثر دورة الحياة الاقتصادية والاجتماعية داخل هذه المجتمعات الريفية.
وتبقى الاستجابة السريعة رسالة طمأنة للفلاحين بأن صوتهم مسموع، وأن الحفاظ على الأرض والمحصول أولوية لا تقبل التأجيل.





