عاجل

فرنسا تبدأ سباق الرئاسة 2027 مبكرًا.. منافسة مبكرة وتحالفات مصلحية

الانتخابات الفرنسية
الانتخابات الفرنسية

بدأت السياسة الفرنسية تتحرك مبكرًا نحو انتخابات الرئاسة 2027، رغم أنه يتبقى أكثر من عام على انتخاب خليفة إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه. 

وفي حين أن الحملات الانتخابية عادة لا تنطلق قبل نهاية عطلة أغسطس من العام السابق للانتخابات، إلا أن التنافس على المنصب الرئاسي بدأ مبكرًا هذه المرة بسبب احتمالات فوز رئيس يميني متشكك بالاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.

المرشحون يستغلون القمم والمناسبات السياسية للترويج لبرامجهم الانتخابية

ومع اقتراب نهاية ولاية ماكرون الثانية، التي تمنعه من الترشح مجددًا بسبب حد الولايات الرئاسية، أصبحت جميع القضايا السياسية تقريبًا، من البيئة إلى تنظيم الأعمال، تناقش من منظور الانتخابات المقبلة.

<strong>انتخابات الرئاسة الفرنسية</strong>
انتخابات الرئاسة الفرنسية

على سبيل المثال، القمة العالمية للتأثير، التي عقدت الأسبوع الماضي في باريس، كانت مخصصة لمناقشة التحول الأخضر في أوروبا، لكنها تحولت إلى منصة للمرشحين لاستعراض برامجهم السياسية، وقد استغل كلًا من مارين تونديلييه من حزب الخضر، وجوردان بارديلا من حزب التجمع الوطني، والوسطي جابرييل أتال، ورافاييل جلوكسمان من يسار الوسط، النقاش حول الاستدامة للترويج لرؤاهم للبلاد والإليزيه.

وأكد أتال، رئيس الوزراء السابق، على أهمية الاستعداد للمستقبل، مشيرًا إلى أن فرنسا تواجه لحظة حاسمة في 2027، وهو ما له تداعيات على أوروبا بأكملها.

كما بدأت جماعات الضغط الاقتصادية مثل "Medef" بالتحرك مبكرًا لضمان تأثيرها في الحملة الانتخابية، عبر ترتيب لقاءات ووجبات غداء مع المرشحين المحتملين مثل بارديلا وأتال وأوليفييه فور، زعيم الحزب الاشتراكي، وفقًا لمجلة "بوليتيكو".

<strong>الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون</strong>
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون

الأحزاب الفرنسية تعتبر الانتخابات البلدية القادمة بروفة للرئاسة

وتعامل الأحزاب الفرنسية الانتخابات البلدية المقبلة على أنها بروفة للانتخابات الرئاسية، حيث يسعى حزب التجمع الوطني لترسيخ مكانته كقوة سياسية مهيمنة، بينما يسعى اليسار والوسط لإظهار أنهما ما زالا فاعلين على الساحة السياسية.

وقال برونو جانبارت، خبير استطلاعات الرأي بمؤسسة "OpinionWay": "ستكون حملة انتخابية طويلة جدًا".

مشهد سياسي جديد

الانطلاق المبكر للحملة لا يمنح دائمًا أفضلية، كما اكتشف رئيس الوزراء السابق إدوار فيليب، الذي كان ينظر إليه في البداية كمرشح أقوى قبل أن يتراجع في استطلاعات الرأي.

ومن جهة أخرى، يقيد القانون الفرنسي تمويل الحملات الانتخابية، مما يمنع المرشحين من جمع الأموال مبكرًا لتكوين صناديق ضخمة. 

ومع ذلك، فإن احتمال وصول رئيس فرنسي من أقصى اليمين إلى السلطة دفع الأحزاب إلى البحث عن مرشح قوي لمنافسة بارديلا أو مارين لوبان، التي تستأنف حكمًا بالاختلاس يمنعها مؤقتًا من الترشح.

<strong>الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون</strong>
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون

وبالنسبة للتيار الرئيسي، لم يظهر بعد مرشح واضح، خاصة بعد انقسام المشهد السياسي التقليدي بعد انتخابات ماكرون عام 2017، مما خلق فراغًا تنافسيًا بين اليسار واليمين والوسط.

وحذر وزير العدل، جيرالد دارمانين، من وجود عدد كبير جدًا من المرشحين، مشيرًا إلى أن وجود أكثر من مرشح واحد قد يؤدي إلى عدم وصول أي منهما إلى الجولة الثانية.

البقاء للأقوى

يرى معظم المحللين أن عدد المرشحين أصبح كبيرًا جدًا، وأن طرق تضييقهم غير متفق عليها، بعض الأطراف تفكر في تنظيم انتخابات تمهيدية داخلية، بينما يفضل آخرون ترك المنافسة تسير بطبيعتها، ليبقى الأقوى فقط في السباق.

وقال وزير سابق من الوسط: "نحتاج إلى الاتفاق على مرشح في أقرب وقت ممكن، إنها انتخابات استثنائية، ولا يمكن أن تسير الحملة كالمعتاد".

وفي هذا السياق، من المتوقع أن تقدم الانتخابات البلدية المقبلة إشارات مهمة حول كيفية تعامل الأحزاب مع بعضها البعض، خاصة إذا تطلب الأمر تشكيل تحالفات مصلحية لمنع خصوم أيديولوجيين من الفوز.

تم نسخ الرابط