هل خفض جديد؟.. «المركزي» يحسم مصير الفائدة غدًا في أول اجتماعات 2026
تعقد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، غدًا الخميس 12 فبراير، أول اجتماعاتها خلال عام 2026، لبحث مصير أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض، في توقيت يتزامن مع تباطؤ ملحوظ في معدلات التضخم.
وسجل معدل التضخم العام 11.9% بنهاية يناير 2026، فيما بلغ التضخم الأساسي 11.2%، ما يعزز الرهانات على استمرار المسار النزولي للأسعار.
حصاد 2025.. خفض تراكمي 7.25%
وكان البنك المركزي قد اتجه خلال عام 2025 إلى سياسة تيسير نقدي تدريجية، خفّض بموجبها أسعار الفائدة بإجمالي 7.25%، ليستقر سعر عائد الإيداع عند 20%، والإقراض عند 21%، في إطار استهداف كبح الضغوط التضخمية وتحقيق استقرار الأسعار.
وفي تقرير السياسة النقدية للربع الثالث من 2025، توقع «المركزي» استمرار التضخم في مساره التنازلي ليقترب من مستهدفه البالغ 7% (±2 نقطة مئوية) بحلول الربع الرابع من 2026، بعد أن تراجع متوسط التضخم من 28.3% في 2024 إلى 14% في 2025، مع توقعات بانخفاضه إلى 10.5% خلال 2026.
مخاطر قائمة رغم المسار الهابط
ورغم النظرة الإيجابية، أشار البنك المركزي إلى وجود مخاطر صعودية قد تؤثر على استقرار الأسعار، من بينها تداعيات إجراءات ضبط المالية العامة، إلى جانب احتمالات تصاعد التوترات الجيوسياسية عالميًا.
خبير مصرفي: خفض مرتقب بنسبة 70%
من جانبه، رجح الخبير المصرفي الدكتور هاني أبو الفتوح اتجاه البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة في اجتماع الخميس.
وأوضح في تصريحات صحفية لـ نيوز رووم، أن الاجتماع السابق في ديسمبر 2025 شهد خفضًا بمقدار 100 نقطة أساس، في ظل تسجيل التضخم السنوي العام آنذاك 12.3%، والتضخم الأساسي 11.8%.
وأشار إلى أن مستهدف التضخم البالغ 7% ±2% بنهاية 2026 لا يزال يتطلب مزيدًا من الانخفاض، إذ تفصل الأرقام الحالية فجوة تتجاوز 5%.
عوامل داعمة للتيسير
ولفت أبو الفتوح إلى مجموعة من المؤشرات الإيجابية، أبرزها ارتفاع الاحتياطيات الأجنبية إلى 52.6 مليار دولار في يناير 2026، واستقرار سعر الصرف عند متوسط 47.22 جنيهًا للدولار، تراجع نسبة الدين العام إلى 85.6% من الناتج المحلي.
وأكد أن قرارات السياسة النقدية لا تُبنى على قراءة شهر واحد، بل على اتجاهات التضخم والتوقعات المستقبلية، إلى جانب مؤشرات داخلية وسياقات عالمية.
ولفت إلى أنه في المقابل، تظل هناك مخاطر يجب وضعها في الاعتبار، من بينها تراجع جاذبية الودائع مع خفض الفائدة، ضغوط محتملة على المدخرات والتمويل المصرفي، ومخاطر خروج الأموال الساخنة، واحتمالات عودة الضغوط التضخمية مع تحريك أسعار الطاقة أو تصاعد التوترات الجيوسياسية.



