عاجل

محكمة إسرائيلية تمنع علاج طفل فلسطيني من السرطان بسبب عنوانه.. ما القصة؟

أرشيفية
أرشيفية

رفضت محكمة إسرائيلية التماسا يطلب علاجا طبيا منقذا للحياة لطفل فلسطيني يبلغ من العمر خمس سنوات مصاب بالسرطان، مما يسمح للسلطات بمواصلة منعه من الحصول على الرعاية لمجرد أن عنوانه الرسمي مسجل في غزة، على الرغم من أنه يعيش في الضفة الغربية المحتلة منذ سنوات.

القصة الكاملة 

أصدرت محكمة القدس الجزئية، يوم الأحد، حكما ضد التماس قدمه مركز جيشا القانوني لحرية التنقل، والذي طلب فيه الإذن للطفل، الذي تم التعرف عليه باسم محمد أحمد أبو أسد، بالدخول إلى إسرائيل لتلقي علاج عاجل في مركز شيبا الطبي.

وبحسب جيشا، فإن الطفل يقيم مع عائلته في الضفة الغربية منذ عام 2022، حيث تلقى في البداية رعاية طبية غير متوفرة في غزة.

بعد استنفاد خيارات العلاج في الضفة الغربية، قرر أطباؤه أنه يحتاج بشكل عاجل إلى العلاج المناعي بالأجسام المضادة متبوعًا بزراعة نخاع العظم، وهو علاج غير متوفر محليًا.

على الرغم من التقييمات الطبية التي حذرت من أن نقل الطفل إلى الخارج قد يعرض حياته للخطر، رفضت المحكمة التدخل في قرار الدولة، مما أدى فعليا إلى تأييد سياسة إسرائيل الشاملة التي تمنع الفلسطينيين المسجلين في غزة من دخول إسرائيل منذ اندلاع الحرب على القطاع في أكتوبر 2023.

في حكمها، قبلت المحكمة موقف الدولة القائل بأن سكان غزة ممنوعون من دخول إسرائيل "لأي غرض كان"، وهو قرار قالت عنه منظمة جيشا إنه بمثابة حكم بالإعدام على الأطفال المصابين بأمراض خطيرة.

قالت جيشا في بيان يوم الاثنين: "تكمن أهمية هذا الحكم في أن المحكمة تقدم الدعم لسياسة غير قانونية تحكم فعلياً على الأطفال بالموت، حتى عندما يكون العلاج المنقذ للحياة في متناول اليد".

وقالت جماعة حقوق الإنسان إن هذه القضية توضح العواقب الوخيمة لسياسة تحرم الفلسطينيين من الحصول على الرعاية الطبية لمجرد عنوانهم المسجل، حتى عندما لا يقيمون في غزة، ولم يتم توجيه أي اتهامات أمنية ضدهم.

حكم القاضي الإسرائيلي رام وينوجراد بأنه لا توجد أدلة كافية لإثبات عدم إمكانية نقل الطفل إلى الأردن لتلقي العلاج، على الرغم من رأي خبير من طبيب إسرائيلي يحذر من أن مثل هذه الرحلة قد تشكل مخاطر جسيمة.

كما انتقدت المحكمة العائلة لعدم بذلها جهودا كافية لتأمين العلاج في بلد ثالث عبر معبر ألينبي.

وأشار الحكم إلى أن التماسا أوسع نطاقا يطعن في الحظر الشامل الذي تفرضه إسرائيل على وصول المرضى من غزة إلى الخدمات الطبية معروض حاليا أمام المحكمة العليا، وعلى هذا الأساس امتنعت المحكمة عن منح أي إغاثة فردية في قضية الطفل.

وبحسب التقارير الإعلامية، لم يعد الطفل قادرا على المشي، ويعاني من ضعف شديد في جهاز المناعة، ويحتاج إلى أدوية للسيطرة على النوبات وضغط الدم.

وقالت والدته إن حياته في خطر مباشر، مشيرة إلى أن والده توفي بسبب نفس المرض قبل عامين.

وقال جيشا إن قرار المحكمة يشكل انتهاكا صارخا لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي كقوة احتلال، ولا سيما واجبها في حماية حق السكان المدنيين الخاضعين لسيطرتها في الحياة والصحة.

يأتي هذا الحكم وسط انتقادات واسعة للقيود الإسرائيلية المفروضة على عمليات الإجلاء الطبي للفلسطينيين، والتي تقول جماعات حقوق الإنسان إنها اشتدت بشكل حاد منذ أكتوبر 2023.

وبحسب سلطات غزة، فقد توفي آلاف الفلسطينيين الجرحى والمرضى بسبب انهيار نظام الرعاية الصحية وحظر إسرائيل على المخارج الطبية.

وقد حذرت جماعات حقوق الإنسان الفلسطينية والدولية مرارا من أن سياسات إسرائيل ترقى إلى مستوى العقاب الجماعي، وأن الأطفال من بين أكثر المتضررين بشدة.

تم نسخ الرابط