مصادر: نتنياهو سيبلغ ترامب بأن المرحلة الثانية من خطة غزة لا تسير على ما يرام
قال مصدر إسرائيلي لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، اليوم الثلاثاء، إن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو سيؤكد في اجتماعه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب غدا أن المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في غزة "لا تسير على ما يرام".
وبحسب المصدر، فإن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة أن عملية أخرى للجيش الإسرائيلي في غزة ضرورية من أجل الانتقال إلى رؤية ترامب لغزة والمنطقة.
حماس: حكومة نتنياهو تخرب جهود استقرار الأوضاع في غزة وإفشال خطة ترامب للسلام
في سياق متصل، قالت حركة حماس، اليوم الثلاثاء، أن حكومة رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تخرب الجهود المبذولة لاستقرار الأوضاع في غزة عبر التصعيد وإفشال خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام.
جددت حركة المقاومة الفلسطينية “حماس”، الأحد، تمسكها بسلاحها، مؤكدة أن الوسطاء المعنيين أبدوا تفهمهم لموقف الحركة في هذا الشأن، ومشددة على أن مصدر الخطر الحقيقي لا يكمن في قطاع غزة، بل في السياسات الإسرائيلية.
وجاء ذلك في كلمة ألقاها خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في الخارج، خلال مشاركته في أعمال منتدى الجزيرة السابع عشر المنعقد في العاصمة القطرية الدوحة تحت عنوان “القضية الفلسطينية والتوازنات الإقليمية”.
وأوضح خالد مشعل أن الوسطاء، في إشارة إلى مصر وقطر وتركيا، تفهموا رؤية الحركة المتعلقة بسلاح المقاومة، لافتًا إلى أنه لم تصدر حتى الآن مواقف أو تصريحات رسمية من هذه الأطراف بشأن هذا الطرح.
وأشار إلى أن هذه الدول اضطلعت بدور الوساطة في مفاوضات غير مباشرة بين حماس وإسرائيل، انتهت إلى اتفاق لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، استنادًا إلى مبادرة قدمها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأضاف أن المرحلة الثانية من الاتفاق، التي أعلن عنها في منتصف يناير الماضي، تضمنت بندًا يتعلق بنزع سلاح حماس وبقية الفصائل الفلسطينية، وهو ما ترفضه الحركة بشكل قاطع، مقترحة بديلًا عن ذلك تخزين السلاح أو تجميده طوال فترة الهدنة.
وتابع مشعل أن التوصل إلى مقاربات سياسية يظل أمرًا ممكنًا، شريطة أن يتم بعيدًا عن الضغط والابتزاز الإسرائيلي، معتبرًا أن قطاع غزة يحتاج إلى فترة طويلة للتعافي، وأن التهديد الأساسي للأمن والاستقرار مصدره إسرائيل وليس القطاع.
نشر قوات دولية على حدود قطاع غزة لحفظ السلام
وأشار إلى أن نشر قوات دولية على حدود قطاع غزة لحفظ السلام يعد أحد الخيارات المطروحة، موضحًا أن حماس عرضت هدنة تتراوح مدتها بين 5 و10 سنوات، يتم خلالها عدم استخدام السلاح أو استعراضه، على أن يلعب الوسطاء دور الضامن لهذه الترتيبات.
واعتبر مشعل أن جوهر الإشكالية يتمثل في سعي إسرائيل لنزع السلاح الفلسطيني ووضعه بيد مجموعات محلية مسلحة، بما يؤدي إلى خلق حالة من الفوضى داخل القطاع، محذرًا من شرعنة تسليح ميليشيات عميلة.
وأكد أن المقاومة تمثل حقًا مشروعًا للشعوب الواقعة تحت الاحتلال، وهو حق تكفله القوانين الدولية والشرائع السماوية، مشددًا على أن استمرار الاحتلال يعني بالضرورة استمرار المقاومة، مع اختلاف أشكالها ووسائلها.
كما رأى أن توقف العمليات العسكرية في غزة جاء نتيجة تحول إسرائيل إلى عبء أخلاقي وسياسي واقتصادي على الساحة الدولية، في ظل تصاعد موجة الغضب الشعبي العالمي ضد ممارساتها.
ودعا مشعل في ختام كلمته، العالمين العربي والإسلامي إلى تكثيف الجهود السياسية والقانونية لملاحقة الكيان الإسرائيلي ، والعمل على نزع شرعيتها الدولية، وتعزيز التفاعل الدولي مع القضية الفلسطينية على مختلف المستويات.



