عاجل

كيف تحول جيفري إبستين من مدرس رياضيات إلى المليونير مغتصب أطفال؟

إبستين
إبستين

عند وفاته، كان يملك الممول والمدان بالاعتداء الجنسي جيفري إبستين ما يقارب 630 مليون دولار، كما كان يمتلك أحد أكبر وأفخم المساكن الخاصة في مدينة نيويورك، وجزيرتين، ومزرعة في نيو مكسيكو، وشقة في باريس، إضافة إلى ذلك، كان يمتلك أعمالا فنية، وسيارات فاخرة، وطائرة خاصة، وحسابات استثمارية ضخمة. 

في السطور التالية نستعرض كيف استطاع ابن ربة منزل وبستاني أن يجمع هذه الثروة الهائلة؟

كيف تحول جيفري إبستين من مدرس رياضيات إلى المليونير مغتصب أطفال؟

أعادت صحيفة نيويورك تايمز سرد قصة صعود إبستين في أوساط المجتمع الراقي في نيويورك، ففي عام 1974، وفي سن الحادية والعشرين، بدأ الشاب الذي ترك الدراسة الجامعية مسيرته المهنية كمدرس للرياضيات والفيزياء في مدرسة دالتون المرموقة في الجانب الشرقي العلوي من مانهاتن. 

لم يدم عمله طويلا، إذ اعتُبر أداؤه غير كاف، ومع ذلك، فتحت له ثقته بنفسه وسحره وجاذبيته أبوابا واسعة مع آيس جرينبيرج، الرئيس التنفيذي المستقبلي لبنك بير ستيرنز الاستثماري.

يتذكر مايكل تيننباوم، أحد المديرين التنفيذيين في بير ستيرنز آنذاك، قائلا: "لقد كان بائعا بارعا للغاية"، ومع ازدياد نفوذ إبستين في أوساط الشخصيات المؤثرة، بدأت تظهر أولى بوادر الشك. 

ووفقًا لصحيفة نيويورك تايمز، لاحظت بير ستيرنز تناقضات في سيرة إبستين الذاتية، بما في ذلك معلومات خاطئة حول تعليمه، وعندما سُئل عن ذلك، أجاب إبستين: "كنت أعلم أن لا أحد سيمنحني فرصة"، عندها قرر تيننباوم منحه فرصة، وهو قرار ندم عليه لاحقا.

في سن السابعة والعشرين، كان إبستين في أوج نجاحه المبكر، واختارته مجلة كوزموبوليتان "عازب الشهر"، وعينه بنك بير ستيرنز شريكا، لكن في عام ١٩٨١، بدأ البنك تحقيقا داخليا في قرض خاص، وفي مزاعم إفشائه معلومات سرية حول اكتتابات عامة أولية مخطط لها.

في الوقت نفسه، فتحت هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية تحقيقا في احتمالية تداوله بناء على معلومات داخلية، في المقابل، نفى إبستين هذه الاتهامات، وقال إنه "تألم بشدة" من التحقيق، وبعد ذلك بوقت قصير، غادر الشركة.

في أوائل ثمانينيات القرن الماضي، كان إبستين يكسب رزقه، من بين أمور أخرى، كنوع من "صائدي الجوائز" الذين يستردون الأصول المسروقة لأفراد فاحشي الثراء، وبحلول عام 1984، أصبح مليونيرا، وأصبح هو نفسه عميلا لشركة بير ستيرنز.

في عام ١٩٨٧، عُين إبستين عضوا في مجلس أمناء أكاديمية نيويورك للفنون، وبحلول ذلك الوقت، كان قد وصل إلى أعلى مراتب المجتمع.

وبعد عام، أسس شركة الاستشارات "جيه. إبستين وشركاه"، المتخصصة في إدارة ثروات الأفراد الذين تتجاوز ثروتهم الصافية مليار دولار، وكان أبرز عملائه الملياردير ليزلي إتش. ويكسنر، مؤسس علامات تجارية مثل فيكتوريا سيكريت، وباث آند بودي ووركس، وأبركرومبي آند فيتش، ولين براينت. 

وكان ويكسنر أيضًا هو من باع إبستين منزله الفخم في مانهاتن الذي أصبح فيما بعد رمزا لثروته.

توفير 300 مليون من الضرائب

لعقود، فتحت علاقة إبستين بويكسنر أبوابا لشبكة من الأثرياء وأصحاب النفوذ، ولم ينقطع هذا الاتصال إلا في عام ٢٠٠٧ عندما طرد ويكسنر مستشاره المالي.

بعد وفاة إبستين، صرح بويكسنر قائلا: "أشعر بالخجل من استغلالي من قبل شخص مريض، وماكر، ومنحط إلى هذا الحد. أشعر بالخجل من أنني اقتربت منه أصلا، لكن ذلك أصبح من الماضي".

إلى جانب أعماله في إدارة الثروات، جنى إبستين أموالا طائلة من وول ستريت، ومن بين أكبر استثماراته حصة في شركة رأس مال مخاطر يرأسها بيتر ثيل، الشريك المؤسس لشركة باي بال. 

علاوة على ذلك، أنشأ إبستين شركات في جزر العذراء الأمريكية، حيث استفاد من مزايا ضريبية سخية، وتشير التقديرات إلى أنه وفر ما يصل إلى 300 مليون دولار من الضرائب على مدى عشرين عاما تقريبا.

تم نسخ الرابط