عاجل

هل خشي الاغتيال؟.. خامنئي يغيب عن اجتماع للقوات الجوية لأول مرة منذ 37 عاما

خامنئي
خامنئي

في خروج نادر عن التقاليد المتبعة منذ ما يقرب من أربعة عقود، لم يحضر المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي الاجتماع السنوي الذي يعقد في 8 فبراير مع قادة القوات الجوية هذا العام، وهو حفل كان يقوده شخصيا منذ أن أصبح المرشد الأعلى في عام 1989.

يأتي هذا الغياب وسط تصاعد التوترات مع الولايات المتحدة وحشد عسكري مستمر في الخليج، مما يلفت الانتباه لأن هذا الحدث كان بمثابة عرض رمزي للولاء بين القيادة الدينية الإيرانية وجيشها.

هل خشي الاغتيال؟.. خامنئي يغيب عن اجتماع للقوات الجوية للمرة الأولى منذ 37 عاما

بحسب تقارير وسائل الإعلام الإيرانية، فقد ترأس الاجتماع مع قادة القوات الجوية والدفاع الجوي رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء عبد الرحيم موسوي.

ذكرت وكالة أنباء SNN الإيرانية أن وفدا من كبار الضباط، بمن فيهم اللواء موسوي، واللواء أمير حاتمي، وقائد الدفاع الجوي علي رضا إلهامي، وغيرهم من كبار مسؤولي القوات الجوية والدفاع الجوي، اجتمعوا للاحتفال بذكرى يوم القوات الجوية.

وذكرت شبكة SNN في تغطيتها: "اجتمع قادة وضباط وأركان القوات الجوية والدفاع الجوي لجيش الجمهورية الإسلامية، بمناسبة 19 بهمن (8 فبراير)، مع رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة"، وهو ما يمثل خروجا ملحوظا عن السنوات السابقة التي كان يترأسها خامنئي بنفسه.

وأبرز تقرير إيراني آخر تصريحات اللواء حاتمي، الذي أكد على الاستعداد والردع، قائلا: "نحن مستعدون للرد بشكل حاسم على أي عمل عدائي".

كما احتفى القادة السياسيون الإيرانيون بهذا اليوم في مناسبات رسمية، وهنأ رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف علنا بمناسبة يوم القوات الجوية، مشيدا بتضحيات وجهود أفراد القوات الجوية.

السبب وراء الغياب

يشير المراقبون إلى أنه في حين غطت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية الحدث وحضور كبار القادة، إلا أنها لم تسلط الضوء على غياب خامنئي، وهو ما يتناقض مع السنوات الماضية عندما قاد شخصيا تجمع 8 فبراير، وهو تقليد متجذر في ولاء ضباط القوات الجوية التاريخي عام 1979 خلال الثورة الإسلامية.

وصفت وسائل الإعلام الأجنبية والمستقلة هذا الغياب بأنه خروج عن سابقة استمرت 37 عاما، مشيرة إلى توقيته وسط توترات دبلوماسية مستمرة وزيادة في عمليات الانتشار العسكري الأمريكي في المنطقة.

يأتي هذا الغياب في لحظة حساسة، حيث لا تزال التوترات بين طهران وواشنطن مرتفعة، مع استمرار المفاوضات وسط خلافات حادة حول برنامج الصواريخ الإيراني والسياسة النووية.

وقد زادت عمليات نشر حاملات الطائرات والطائرات المقاتلة الأمريكية الأخيرة في المنطقة من المخاوف بشأن احتمال تصعيد الموقف.

تم نسخ الرابط