عاجل

شهر رمضان 2026: ماذا تفعل عند الفتور في العبادة؟.. الأوقاف توضح

العبادة
العبادة

 ماذا تفعل عند الفتور في العبادة؟، من الأسئلة التي بينتها المنصة الرقمية لوزارة الأوقاف، حيث شددت تحت عنوان: «من شعبان إلى رمضان منهج النبوة في صناعة الاستمرارية الإيمانية»، على أن منهج النبوة في صناعة الاستمرارية الإيمانية يعلمنا أن الحقيقة الغيبية للطاعة أكبر من الارتباط الزمني الـمجرد؛ فمن صَدَقَ في شعبان طوى الله له مسافات الفتور في رمضان وجعل له نورًا يمشي به في الناس حتى يلقاه. 

ماذا تفعل عند الفتور في العبادة قبل شهر رمضان وبعده؟

وأوضحت الأوقاف أن السلام على من صاغ لنا هذا المسلك لنكون عبادًا ربانيين لا رمضانيين؛ فالاستمرارية ليست عبئًا بل هي دليل الصديقية التي لا تسأل عن كيفية الوصل بل تنغمس في طاعة قائل الأمر سبحانه، وبذلك يتحقق الثبات وينال المؤمن رضا الرب بإيمان لا يعرف الانقطاع أبدًا، حيث يغدو الزمان كله وعاءً لترقي الروح واتصالها بخالقها في كل حين وآن، إن عمارة وقت الغفلة في شعبان هي التي تُؤمِّنُ للقلب مَدَدَه في رمضان، وهي الضمانة لعدم نكوص النفس على عقبيها بعد انقضاء الشهر الفضيل. وبهذا النسق المحمدي الرصين، يخرج الإنسان من ضيق العبادة الموسمية إلى رحابة الاستقامة الدائمة التي هي عين الكرامة وأصل الفلاح في الدارين.

وقالت الأوقاف إن المعجزة الحقيقية في حياة المسلم هي "ديمومة الاستقامة"، المنهج النبوي يسعى لتحويل الفعل الإيماني إلى "ملكَة" راسخة لا تزول بذهاب الهلال ، فإن الإيمان بما فوق العقل يقتضي رسم حدود للنفس؛ فالنفس تمَلُّ وتكَلُّ، ولكن بالاستمرارية التي تبدأ في شعبان، يخرج المؤمن من ضيق "المحسوس" إلى سعة "القدوس"، إن هندسة الاستمرارية تعني الانتقال من "الطفرة" التي يعقبها فتور، إلى "الديمومة" التي يتبعها ترقٍّ ، عَنْ عَائِشَةَ – رضي الله عنها - أَنَّهَا قَالَتْ: سُئِلَ النَّبِيُّ  - صلى الله عليه وسلم - : أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟ قَالَ:« أَدْوَمُهَا، وَإِنْ قَلَّ، وَقَالَ: اكْلَفُوا مِنَ الْأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ.»، فالعروج بالروح إلى معارج القبول والإيمان يبدأ من ثبات الخطوات على أرض شعبان.

ماذا تفعل عند الكسل في العبادة؟

وقالت دار الإفتاء في جواب سؤال: أعاني من الكسل في العبادة، ماذا أفعل؟: عليك بتقوى الله عز وجل، فكلما ابتعدت عن الذنوب والتقصير في حقِّ الله كلما يسَّر الله لك النشاط والقرب منه؛ يقول الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ [الطلاق: 4].

وشددت دار الإفتاء في فتواها عليك بعدم التسويف والتأخير وعدم انتظار الغد لفعل ما تريده من خير؛ فالتسويف من عمل الشيطان، فإذا أردت إصلاح هذا الأمر فلتكن البداية من يومك هذا دون تأخير.

واختتمت دار الإفتاء المصرية فتاواها بالقول: «عليك بهذا الدعاء؛ فعن أَنَس بْن مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: كَانَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ العَجْزِ وَالكَسَلِ، وَالجُبْنِ وَالبُخْلِ وَالهَرَمِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ» أخرجه البخاري في "صحيحه"».

تم نسخ الرابط