عاجل

فضل شهر شعبان.. هل للصوم فيه أفضلية خاصة؟ البحوث الإسلامية يجيب

شهر شعبان
شهر شعبان

أكد مجمع البحوث الإسلامية، أن شهر شعبان يمثل فرصة عظيمة للعبادة والاستعداد الروحي لشهر رمضان المبارك، مشيرًا إلى أن الحكمة من تخصيص شهر رمضان بالصوم تكمن في تحضير النفس وتقويتها لأداء الفرائض الدينية، وزيادة الحسنات والأجر عند الله تعالى.

وأوضح مجمع البحوث أن النبي ﷺ كان يكثر من الصوم في شعبان أكثر من غيره من الشهور، كما ورد عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: «ما رأيت رسول الله ﷺ استكمل صيام شهر قط إلا رمضان، وما رأيته في شهر أكثر منه صيامًا في شعبان»، وهو حديث متفق عليه، ما يعكس اهتمام النبي ﷺ بتحفيز الأمة على استثمار هذا الشهر في العبادة.

وأشار مجمع البحوث، إلى أن شهر شعبان يقع بين رجب ورمضان، ويغفل الناس كثيرًا عن فضل الصيام فيه، موضحًا أن النبي ﷺ بيّن سبب كثرة صيامه فيه، فعن أسامة بن زيد رضي الله عنه قال: «ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر تُرفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يُرفع عملي وأنا صائم»، رواه أبو داود والنسائي وصححه ابن خزيمة.

صيام شعبان استعداد عملي وروحي لشهر رمضان

وأضاف مجمع البحوث، أن صيام شعبان يعتبر بمثابة الاستعداد العملي والروحي لشهر رمضان، تمامًا كما يُعد تحضير الأرض للزرع قبل موسم الحصاد، مشيرًا إلى قول أبي بكر البلخي: "شهر رجب شهر الزرع، وشهر شعبان شهر سقي الزرع، وشهر رمضان شهر حصاد الزرع"، في إشارة إلى أن الأعمال الصالحة في شعبان تُثمر مضاعفة في رمضان.

كما شدد مجمع البحوث، على أن صيام هذا الشهر لا يقتصر على النوافل فقط، بل هو فرصة لتقوية الإرادة، وزيادة الحسنات، والاستعداد النفسي والبدني لاستقبال رمضان، بما يُمكن المسلم من أداء الفروض بشكل أفضل، ويجعله أكثر التزامًا بالعبادات، ويزيد من التقرب إلى الله.

ودعا مجمع البحوث الإسلامية، إلى اغتنام أيام هذا الشهر المبارك، سواء بالصوم أو بالذكر وقراءة القرآن والأعمال الصالحة، مؤكدًا أن استثمار شعبان في العبادة يضاعف الحسنات، ويُعد تكملةً للإعداد الروحي لشهر رمضان، ويجعل المسلم أكثر قدرة على التقوى والإحسان، ويجعل أعماله مقبولة عند الله عز وجل.

تم نسخ الرابط