العاصفة "مارتا" تضرب إسبانيا والبرتغال وتحذيرات برتقالية من طقس خطر
حذرت هيئة الأرصاد الجوية الإسبانية، يوم السبت، من أن العاصفة “مارتا” ستجلب تساقطًا للثلوج وظروفًا جوية خطرة، لا سيما في المناطق الساحلية، إلى جانب هطول مزيد من الأمطار الغزيرة.
إسبانيا.. تحذير برتقالي في عدة مناطق مع اقتراب العاصفة "مارتا"
وأصدرت السلطات الإسبانية تحذيرًا جويًا باللون البرتقالي، وهو ثاني أعلى مستوى بعد الأحمر، وذلك وفقًا لوكالة “رويترز”، في ظل استمرار تأثير العواصف المتلاحقة على شبه الجزيرة الأيبيرية.
وشهدت إسبانيا خلال الأسابيع الماضية سلسلة من العواصف العنيفة المصحوبة بأمطار غزيرة وعواصف رعدية وتساقط للثلوج ورياح قوية، سبقت وصول العاصفة “مارتا” التي زادت من حدة الأوضاع الجوية.
وأفادت خدمات الطوارئ الإسبانية بمصرع سائق جرافة ثلوج بعد سقوط مركبته من منحدر يبلغ ارتفاعه نحو 20 مترًا في ممر جبل “إل بيكو” بإقليم “أفيلا” شمالي البلاد، حيث كانت الثلوج تتساقط بكثافة.
">خسائر بالملايين
وقال مزارعون إن الأمطار الغزيرة والرياح العاتية تسببت في غمر مساحات واسعة من الحقول الزراعية، مما ألحق أضرارًا جسيمة بالمحاصيل تقدر بالملايين، في وقت تستعد فيه كلًا من إسبانيا والبرتغال لمزيد من الأحوال الجوية القاسية.
غرق آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية
وأوضح ميجيل أنخل بيريز، ممثل منظمة المزارعين “سي أو إيه جي” في مقاطعة “قادش” بالأندلس، للتلفزيون الإسباني، أن الأمطار لم تتوقف منذ أيام، مشيرًا إلى أن محاصيل مثل البروكلي والجزر والقرنبيط غمرتها المياه، وأن آلاف الهكتارات تضررت بشكل كبير.
">وأضاف أن الخسائر التي لحقت بمحاصيل هذا العام تقدر بالملايين، مؤكدًا أن المزارعين يعتزمون طلب دعم حكومي للتعافي من هذه الكارثة الطبيعية.
البرتغال في مواجهة العواصف
وفي البرتغال، أعلنت خدمات الطوارئ، يوم السبت، مصرع رجل يبلغ من العمر 46 عامًا غرقًا في أحد الأنهار بمنطقة “كامبو مايور” في إقليم “بورتاليجري” وسط البلاد.
">وكانت وزارة الزراعة البرتغالية قد أفادت، يوم الجمعة، بأن التقديرات الأولية تشير إلى أن الخسائر في قطاعي الزراعة والغابات بلغت نحو 750 مليون يورو (890 مليون دولار)، مع توقع تفاقم الأضرار خلال الأيام المقبلة.
">مخاوف جيولوجية وإجلاءات
وأثار غمر المياه مساحات واسعة مخاوف من حدوث انهيارات أرضية، خاصة في المناطق الجبلية، وأفاد سكان عدد من البلدات في سلسلة جبال “سيرانيا دي روندا” بإقليم “ملقة” بأنهم شعروا بهزات أرضية خلال الأيام الماضية.
وأكد مجلس بلدة “كورتيس دي لا فرونتيرا” أن الهزات التي شعر بها سكان بلدات مجاورة لا تشكل خطرًا على السلامة العامة، مشيرًا إلى إرسال خبراء من المجلس الوطني الإسباني للبحوث لمتابعة الوضع ميدانيًا.
">كما تم إجلاء عدد من المناطق السكنية القريبة من نهر الوادي الكبير في إقليم قرطبة جنوب البلاد، بعد ارتفاع منسوب المياه بشكل كبير، فيما حذرت نائبة رئيس الوزراء الإسباني، ماريا خيسوس مونتيرو، من أن النهر قد يصل إلى ذروته بين السبت والأحد.
">البرتغال تحت الضغط
وتسببت الأمطار الغزيرة في البرتغال، في تأجيل الانتخابات الرئاسية في 3 مدن من يوم الأحد إلى الأسبوع المقبل، كما جرى نشر أكثر من 26,500 عنصر من فرق الإنقاذ للتعامل مع تداعيات العواصف.
وقامت فرق الطوارئ بدوريات بالقوارب في بلدة ألكاسير دو سال، وتمكنت من إنقاذ عدد من السكان، بينهم امرأة تبلغ من العمر 78 عامًا، بعد فيضان نهر سادو، وأكدت السلطات تسجيل حالة وفاة واحدة في أنحاء البلاد.
ولا تزال البرتغال تتعافى من عواصف الأسبوع الماضي التي أودت بحياة 5 أشخاص وتسببت في انقطاع الكهرباء عن عشرات الآلاف.
">السلطات البرتغالية: أسوأ تهديد منذ 30 عامًا
وأصدرت السلطات البرتغالية أعلى مستوى تحذير من الفيضانات لنهر تاجة قرب مدينة سانتاريم، ووصفت الوضع بأنه أخطر تهديد تشهده المنطقة منذ نحو 30 عامًا.
">ومن المتوقع أن تضرب عاصفة جديدة تحمل اسم مارتا البرتغال، مصحوبة بأمطار غزيرة ورياح تصل سرعتها إلى 120 كيلومترًا في الساعة، بالإضافة إلى أمواج قد يبلغ ارتفاعها 13 مترًا، وسط تحذيرات من تجدد فيضانات الأنهار.
ويشير علماء المناخ إلى أن التغير المناخي يسهم في زيادة وتيرة وحدة الظواهر الجوية المتطرفة حول العالم.



