التعليم والبيئة والأسواق.. طلبات إحاطة جديدة لأزمات تمس المواطن | تفاصيل
شهد البرلمان تحركات رقابية مكثفة من عدد من النواب، عبر تقديم طلبات إحاطة للحكومة تناولت قضايا حيوية تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، في مقدمتها عدم تعيين أوائل خريجي جامعة الأزهر، وتدهور منظومة إدارة المخلفات بعدد من القرى، والمطالبة بضبط الأسواق والسيطرة على الأسعار مع اقتراب شهر رمضان.
عدم تعيين أوائل خريجي جامعة الأزهر
تقدمت النائبة سناء السعيد عضو مجلس النواب بطلب إحاطة موجه إلى فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر، بشأن عدم تعيين أوائل خريجي جامعة الأزهر (الأول والثاني على كل قسم) في وظيفة معيد عن دفعات 2016 حتى 2025، رغم استيفائهم لكافة الشروط القانونية والعلمية اللازمة للتعيين.
وطالبت “سناء السعيد” في هذا طلب الإحاطة بما يلي:
- توضيح الأسباب القانونية والإدارية لعدم تعيين أوائل خريجي جامعة الأزهر عن دفعات 2016–2025.
- وضع جدول زمني واضح وملزم لتعيين المستحقين منهم وفقًا للدستور وقانون تنظيم الجامعات.
- اتخاذ الإجراءات اللازمة لإنهاء هذا الملف بما يحقق العدالة الدستورية ويحفظ حقوق المتفوقين.

منظومة إدارة المخلفات في مدينة وقرى مركز الصف
كما تقدمت النائبة أسماء سعد الجمال، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، بشأن منظومة إدارة المخلفات في مدينة وقرى مركز الصف بمحافظة الجيزة، ومدى التزام الأجهزة المعنية بتطبيق نظام الجمع المنزلي بصورة منتظمة وشاملة.
وأوضحت أن الطلب يستهدف التحقق من قيام الجهات المختصة بتوفير شركات جمع مخلفات تغطي جميع المناطق السكنية، خاصة القرى، بما يضمن تقديم خدمة مستمرة تحافظ على الصحة العامة والبيئة، مشيرة إلى أن عددًا كبيرًا من قرى المركز يعاني من غياب منظومة فعالة لجمع القمامة.
وأكدت أن هذا القصور يدفع الأهالي إلى إلقاء المخلفات في الترع والمصارف، ما يترتب عليه آثار بيئية خطيرة ويسهم في انتشار الأمراض والأوبئة، في مخالفة واضحة لمعايير السلامة البيئية والصحية.
أزمة تلوث الهواء
في السياق ذاته، تقدم الدكتور محمد عبد الحميد، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة الى المستشار هشام بدوى رئيس مجلس النواب لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء وزراء النقل والصناعة والصحة والسكان والبيئة والبترول والثروة المعدنية والكهرباء والطاقة بشأن التدهور المتزايد في جودة الهواء بعدد من المناطق والمحافظات، وما يمثله ذلك من تهديد مباشر لصحة المواطنين.
وأكد الدكتور محمد عبد الحميد، أن أزمة تلوث الهواء لم تعد قضية بيئية فقط، بل تحولت إلى أزمة صحية واقتصادية تمس الأمن المجتمعي والاستدامة التنموية.
وأوضح "عبد الحميد" أن التقارير والدراسات تشير إلى ارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض الصدرية والحساسية وأمراض القلب وبعض أنواع السرطان، نتيجة التعرض المزمن للهواء الملوث، خاصة بين الأطفال وكبار السن، في ظل غياب منظومة دقيقة وشفافة لرصد جودة الهواء، وضعف تطبيق معايير الانبعاثات على المنشآت الصناعية ووسائل النقل.
وأشار إلى أن المواطن المصري يواجه خطرًا يوميًا صامتًا دون أن تتوافر له معلومات واضحة عن مستوى التلوث أو سبل الحماية، ما يستوجب تدخلًا حكوميًا عاجلًا يقوم على الوقاية قبل العلاج.

ضبط الأسواق والسيطرة على الأسعار
تقدّم النائب أشرف أمين، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوى رئيس مجلس النواب لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء التموين والتجارة الداخلية والمالية والتنمية المحلية والزراعة واستصلاح الأراضي بشأن ضبط الأسواق والسيطرة على الأسعار، خاصة مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، مؤكدًا أن استقرار الأسعار خلال الفترة الحالية يفرض على الحكومة مواصلة جهودها وعدم التراخي في حماية المواطنين من موجات الغلاء.
وأشار إلى أن الشارع يشهد حالة من القلق المتزايد، متسائلًا : لماذا فشلت الرقابة التموينية في ضبط الأسواق؟ وكيف تُترك أسعار السلع الأساسية دون سقف واضح أو رقابة فعالة؟ وأين العدالة في توزيع الدعم؟ ولماذا لا يُربط الحد الأدنى للأجور بمعدلات التضخم؟ ومن يحاسب المتلاعبين بقوت المواطنين؟.
وطالب النائب أشرف أمين باتخاذ حزمة من الإجراءات العاجلة، في مقدمتها تفعيل التسعير الإرشادي الإلزامي للسلع الأساسية، وربط الأجور والمعاشات تلقائيًا بمؤشرات الغلاء، إلى جانب إعادة تنقية بطاقات الدعم وفق معايير واضحة وشفافة تضمن وصوله إلى مستحقيه، مشددًا على ضرورة منح صلاحيات أوسع للرقابة التموينية، مع تطبيق مبدأ المحاسبة العلنية للمخالفين، وإطلاق منصات بيع حكومية حقيقية لا شكلية، تُمثل بديلاً فعّالًا يحد من جشع بعض التجار.



