رامي عاشور: التحركات العسكرية الأمريكية تضغط على إيران وتضعف موقفها التفاوضي
قال الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، إن تحريك الأسطول الأمريكي أو تكثيف الوجود العسكري للولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب الحديث عن ضربات أمريكية محتملة ضد إيران، يمثل أدوات ضغط قوية على طهران في المرحلة الحالية.
وأوضح رامي عاشور، خلال مداخلة عبر برنامج «الحياة اليوم» مع الإعلامية لبنى عسل المذاع على قناة الحياة، أن الحديث المتكرر الآن عن واقعية الضربة الأمريكية المحتملة قد يكون أكثر تأثيرا من أي ضربة عسكرية سابقة، مشيرا إلى أن توجيه ضربة في وقت سابق كان من الممكن أن يؤدي إلى توحيد الشعب الإيراني خلف النظام في مواجهة ما يسمى بـ«الشيطان الأمريكي».
المشهد الإيراني يشهد تغيرا ملحوظا
وأضاف رامي عاشور أن المشهد الداخلي الإيراني يشهد تغيرا ملحوظا، حيث أصبحت المظاهرات تحمل يافطات معارضة للنظام نفسه وضد استمراره في الحكم، وهو ما يعكس تصاعد الضغوط الداخلية على القيادة الإيرانية، مؤكدا أن الداخل الإيراني بات عنصر ضغط حقيقيا على النظام.
وأشار أستاذ العلاقات الدولية إلى أن هذه الأوضاع الداخلية بالتزامن مع الضغوط العسكرية والسياسية الخارجية، والتي تضعف من قدرة النظام الإيراني على المناورة خلال المفاوضات مع الولايات المتحدة الأمريكية، وتقلل من هامش الحركة المتاح له على طاولة التفاوض.
وأكد على أن تداخل الضغوط الداخلية مع التهديدات الخارجية يجعل الموقف الإيراني أكثر تعقيدا، ويفرض على طهران حسابات دقيقة في أي مسار تفاوضي قادم مع واشنطن.
الدور المصري في فتح معبر رفح
وفي سياق أخر، شدد الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، على أن الدور المصري في فتح معبر رفح وإيصال المساعدات الإنسانية لقطاع غزة يتجاوز البعد الإغاثي ليصل إلى عمق سياسي استراتيجي يستهدف إفشال المخططات الإسرائيلية الرامية لتصفية القضية الفلسطينية.
تعزيز صمود الفلسطينيين
وأشار رامي عاشور، أن إصرار الدولة المصرية على استمرار تدفق المساعدات هو تعزيز لقدرة بقاء المواطن الفلسطيني وتمسكه بأرضه لأقصى حد ممكن، مشيرا إلى أن الهدف الإسرائيلي الحقيقي هو ضم ما تبقى من الأراضي الفلسطينية، وهو ما لا يتحقق إلا بإفراغ الأرض من سكانها.

