ليس الجلد فقط.. فريدة الشوباشي تعلن التبرع بجميع أعضاء جسدها بعد الوفاة
أعلنت النائبة فريدة الشوباشي، عضو مجلس النواب، التبرع بجميع أعضاء جسدها استقابة لمقترح النائبة أميرة صابر.
وقالت الشوباشي خلال فيديو نشرته عبر حسابها على فيسبوك: دعما لطلب النائبة المحترمة أميرة صابر بالتبرع بجميع أعضاء جسدي “الجلد”، بعد الوفاة.. لكل محتاج لها، ويا رب يشفي كل الناس المريضة.
وتابعت: أذكر بقول الله عز وجل "من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا" صدق الله العظيم.
وفي ذات السياق، علق الشيخ أحمد خليل، من علماء الأزهر الشريف، على مقترح تقدمت به نائبة برلمانية بشأن التبرع بالجلد البشري بعد الوفاة لاستخدامه في علاج وإنقاذ أطفال الحروق، مؤكدًا أن هذه المسألة تعد من القضايا الطبية المعاصرة التي تحتاج إلى نظر فقهي منضبط بمقاصد الشريعة الإسلامية.
تصريحات الشيخ احمد خليل
أوضح الشيخ أحمد خليل، في تصريحات له، أن جسد الإنسان له حرمة عظيمة في الإسلام حيًا وميتا، إلا أن الشريعة راعت حالات الضرورة القصوى التي يتوقف عليها إنقاذ الأرواح أو رفع الضرر البالغ، لافتا إلى أن حالات الحروق الشديدة، خاصة لدى الأطفال، قد تستدعي تدخلات طبية دقيقة، من بينها ترقيع الجلد، إذا تعيّن ذلك وسيلة للعلاج.
وأشار إلى أن عددًا من المجامع الفقهية وهيئات الإفتاء المعاصرة ناقشت مسألة التبرع بالأعضاء بعد الوفاة، وانتهت إلى جوازها بضوابط واضحة، ويقاس على ذلك التبرع بالجلد، باعتباره إجراءً علاجيًا يُؤخذ بقدر الحاجة ولا يمس كرامة المتوفى أو هويته الإنسانية.
الشروط الشرعية للتبرع
وأكد العالم الأزهري، أن من أهم الشروط الشرعية في هذا الشأن تحقق الوفاة يقينًا، ووجود حاجة طبية حقيقية لإنقاذ حياة المصاب أو منعه من الهلاك أو التشوه الشديد، مع ضرورة موافقة المتوفى قبل وفاته أو الحصول على إذن الورثة بعد الوفاة، مع التشديد على تحريم أي صورة من صور البيع أو الاتجار.
وشدد الشيخ أحمد خليل على أن صيانة كرامة جسد الإنسان واجبة شرعًا، وأن أي إجراء طبي يجب أن يتم دون عبث أو امتهان، مبينًا أن التبرع إذا تم دون مقابل مادي، وفي إطار إنساني منضبط، فإنه يدخل في باب التعاون على البر والإحسان.
وأكد على أن الشريعة الإسلامية شريعة رحمة، راعت مصالح الناس ودفع الضرر عنهم، وأن الفقه الإسلامي قادر على التعامل مع المستجدات الطبية الحديثة بما يحقق حفظ النفس ويصون كرامة الإنسان في آنٍ واحد.
أهمية التبرع بالجلد البشري للعلاج
ومن جانب اخر، حرصت هبة السويدي مؤسس ورئيس مجلس أمناء مؤسسة مستشفى أهل مصر لعلاج الحروق على توضيح أهمية زراعة الجلد الطبيعي المتبرع به من المتوفين، باعتباره إجراءً علاجيًا معتمدًا عالميًا يساهم في إنقاذ حياة مرضى الحروق، خاصة الأطفال، مؤكدة أن هذا النوع من العلاج ليس رفاهية طبية، بل ضرورة إنسانية وعلمية في الحالات الحرجة.



