عاجل

لؤي الخطيب: استهداف القضاة نهج إرهابي قديم.. والترهيب لن ينجح

المستشار محمد ناجي
المستشار محمد ناجي

قال الكاتب الصحفي لؤي الخطيب إنَّ محاولات استهداف القضاة والمسؤولين الذين واجهوا الإرهاب بحزم، مثل المستشار محمد ناجي شحاتة رحمه الله، يمثّل امتدادًا لنهج قائم على الترهيب وبث الخوف.

جاء ذلك في تغريدة له عبر منصة «إكس»: «أي إرهابي مع اللي زي المستشار محمد ناجي شحاتة الله يرحمه، انه مش بيخاف ولا بيتهز، لا يختار بيجيب مآه، ولا لعب على وتر ديني بيهته، دايس على وش داخلية أي إرهابي مجرم ولا فارق مآه، تبقى مشكلة قاضي بقى، وزير، وزير الدفاع، رئيس جمهورية، أو حتى إعلامي حاطط عليهم من سنين».

وتابع: «طالما عنده القدرة يزعلهم و بيمشهمه لفهم مشكلة كبيرة.. في اللحظة دي، بيبقى الرهان على تخويف المتبقين، شغل اللجان اللي معمول النهاردة على كل أخبار الوفاة المستشار شحاتة، مهدفه الراجل اللي بقي في دار الحق، لكن هدفه باقي القضاة والمسؤولين وأيضا حد ماتهم قصادهم عموما: لو فضلت تعمل فينا كده هتقابل نفس المصير وهنوجع قلب عيالك وأهلك عليك لما تموت».

وأضاف: «مشكلة ايه بقى؟ إن ماحدش بيتهز نادر إلا، وجيلورا جيل من رجالة البلد دي بيفشخوا في الإخوان عادي، وده خبر سيئ جدا لمكافحة إرهابي: احنا شعب مابي يخافش من الإرهاب -بكل أنواعه- ولا بن تراجع قدامه! رحم الله المستشار محمد ناجي شحاته وأسكنه فسيح جناته، وجزاه عن بلده وأهله خير الجزاء».

وفي سياق متصل، علّق المحامي طارق العوضي على حالة الشماتة التي يتداولها عناصر جماعة الإخوان عقب رحيل المستشار الراحل شعبان الشامى، أحد أبرز القضاة المصريين، والذي ارتبط اسمه بعدد من الأحكام القضائية البارزة، من بينها أحكام بالإعدام على قيادات بالجماعة.

وكتب العوضي في منشور عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «‏يحكمون على مصير العباد بعد الموت وكأن الله فوّضهم في محاسبتهم، وكأن بأيديهم كشوف من يدخلون الجنة والنار، ونسوا قوله تعالي: (إِنَّ رَبَّكَ هُو أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُو أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِين)».

‏واختتم العوض: «الحساب ليس للبشر، ولا الجنة والنار صكوك تُوزَّع.. العدل الإلهي لا يقبل وكلاء».

وأعلنت أسرة المستشار الراحل شعبان الشامى، رئيس محكمة جنايات أمن الدولة العيا موعد ومكان تشييع جثمان الفقد والذى وفته المنية بعد صراعه مع المرض.

وأكدت أسرة المستشار الراحل شعبان الشامى أن صلاة الجنازة على الفقد ستكون اليوم عقب صلاة العصر بمسجد فاطمة الشربتلي في التجمع الخامس بالقاهرة الجديدة، على أن تُقام مراسم الدفن بمقابر العائلة بالقاهرة.

المستشار شعبان الشامى من أشهر القضاة الذين عرفوا خلال السنوات الماضية عقب ثورتى الشعب المصرى، نظرا للقضايا الهامة التى نظرا لنظام مبارك والإخوان، ويتمتع المستشار شعبان الشامى خلال نظر جلسات المحاكمات بالحسم والشدة إلا أن جلساته لا تخلو دائما من الدعابة والحس الفكاهي الذين ينشر البهجة بين الحاضرين.

تخرج المستشار شعبان عبدالرحمن محمد الشامى، فى كلية حقوق عين شمس بتقدير "جيد جدا"عام 1975، ليتم تعيينه معاون نيابة فى عام 1976، ثم تتم ترقيته عام 1981 لمنصب رئيس نيابة، ثم نقل للعمل قاضيا فى المحاكم الابتدائية ثم عاد مرة أخرى إلى النيابة العامة، رئيسا لنيابة شمال القاهرة، ثم عمل مستشارا بمحاكم الاستئناف، ثم بمحاكم الجنايات منذ عام 2002.

منذ التحاقه بسلك القضاء عمل "الشامي" فى عدد من القضايا المهمة، فبدءا حياته المهنية بقضية من أهم القضايا والتى عرفت بـ"ثورة الجياع" الذى أطلق عليها السادات حينئذ "ثورة الحرامية"، فى 18 و19 يناير 1977، كما تولى التحقيق فى قضية "الفتنة الطائفية" بالزاوية الحمراء عام 1981، ثم قضية "كنيسة مسرة بشبرا" عام 1981 عندما قام المتهمون من الجماعات الإسلامية بإلقاء قنبلة على الكنسية، كما حقق فى القضية المسماة إعلاميا بـ"الفتنة الطائفية" بمركز شرطة سونورس بالفيوم.

فى عام 1994، كان المستشار الشامى أول من تعامل بالتكنولوجيا فى مجال القضاء، وأدخل جميع القضايا التى تداولها وأصدر فيها أحكاما على الكمبيوتر.

فصل المستشار شبعان الشامى فى عدد من القضايا التى شغلت الرأى العام، ومن أهم القضايا محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسى وعدد من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية، بالتخابر مع منظمات أجنبية، والهروب من سجن وادى النطرون، وإخلاء سبيل الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك فى قضية الكسب غير المشروع.

تم نسخ الرابط