بعد اغتيال سيف الإسلام.. مطالب بتسليم راية المشروع السياسي إلى هانيبال القذافي
طالب المشاركون في تشييع سيف الإسلام القذافي، خلال جنازته الحاشدة في مدينة بني وليد، بتسليم راية مشروعه السياسي إلى شقيقته هانيبال القذافي، مؤكدين ضرورة الحفاظ على استمرارية المسار الذي كان يتبناه، ورافضين إغلاق صفحته عبر العنف أو الإقصاء السياسي.
واحتشد آلاف الليبيين في بني وليد، الواقعة على مسافة نحو 170 كيلومترًا جنوب العاصمة طرابلس، والتي تُعد أحد أبرز معاقل النظام السابق، للمشاركة في مراسم الجنازة، حيث رفرفت الرايات الخضراء، الرمز المرتبط بجماهيرية الزعيم الراحل معمر القذافي.
وشهدت مراسم التشييع مشاركة كثيفة تقدر عددها بأكثر من 80 ألف شخص قدموا من مختلف المدن الليبية، في مشهد وصفه أنصار تيار “الخضر” بأنه يعكس استمرار حضور النظام السابق في الوجدان الشعبي وعدم اندثاره.

سيف الإسلام القذافي
وكان سيف الإسلام القذافي يتم النظر إليه باعتباره الوريث المحتمل لوالده قبل اندلاع ثورة فبراير عام 2011، وقد تم اغتياله يوم الثلاثاء الماضي في مدينة الزنتان، فيما أعلنت النيابة العامة فتح تحقيق لكشف ملابسات الجريمة وتحديد هوية المنفذين، الذين تشير التحقيقات الأولية إلى أنهم وحدة كوماندوز مكوّنة من أربعة أفراد.
وبحسب مصادر مطلعة، تعرض سيف الإسلام معمر القذافي لإطلاق 28 رصاصة خلال عملية الاغتيال، كانت آخرها رصاصة في الرأس من الجهة اليسرى وعلى مسافة قريبة جدًا.
وشارك في مراسم التشييع شيوخ وأعيان قبائل، إلى جانب شخصيات اجتماعية ووفود شعبية، حيث خيّمت أجواء من الحزن والدعاء، وسط دعوات إلى التهدئة وتغليب لغة العقل والحوار، بما يساهم في الحفاظ على السلم الاجتماعي وتجنّب البلاد مزيدًا من التوتر.



