أسبوع الوئام.. دلياني: مبادرة تفضح التوظيف الإسرائيلي للدين كسلاح إبادة |خاص
يتواصل إحياء مملكة الأردن الهاشمية لأسبوع الوئام في ذكراه السادسة عشر، وذلك من خلال المبادرة التي أطلقها الملك عبدالله في فبراير من العام 2010، وتم اعتمادها يومًا عالميًا من قبل الأمم المتحدة.
الوئام يكشف زيف إدعاءات إسرائيل بشأن الدين والحرية
ويقول ديمتري دلياني، رئيس التجمع الوطني المسيحي في الأراضي المقدسة، في تصريحات خاصة لـ «نيوز رووم» حول أهمية أسبوع الوئام، إن مبادرة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، ملك المملكة الأردنية الهاشمية، التي طُرحت في الأمم المتحدة عام 2010 وأفضت إلى إقرار أسبوع الوئام العالمي بين الأديان، تمثل محطة تاريخية نبيلة تنبع من وجدان هذه المنطقة، مهد الرسالات السماوية، وتعكس إرادة سياسية أخلاقية في مواجهة التزييف والتحريض والإرهاب”.
وأشار دلياني إلى أن المبادرة تتقاطع مباشرة مع جوهر النضال الوطني الفلسطيني القائم على العدالة والحرية والمساواة الكاملة بين المواطنين على اختلاف معتقداتهم، وأن الوئام الديني الأصيل يشكل نقيضاً مباشراً لسياسات دولة الإبادة الإسرائيلية التي توظف الدين كسلاح إبادة واداة هيمنة استعمارية.
وشدد رئيس التجمع الوطني المسيحي في الأراضي المقدسة على أن الواقع اليومي الذي يعيشه الشعب الفلسطيني تحت بطش دولة الابادة الاسرائيلية، بجيشها ومؤسساتها وسياساتها العدوانية، يكشف محاولة متعمدة لطمس الهوية الوطنية الفلسطينية متعددة الأديان والثقافات، وفرض سردية استعمارية إقصائية تقوم على عنصرية دينية مقيتة.
واختتم دلياني حديثه بالتأكيد على التقدير العميق للدور الأردني، بقيادة الملك عبد الله الثاني بصفته صاحب الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في الأراضي المقدسة، في التصدي لمحاولات دولة الإبادة الإسرائيلية تحويل نضالنا من أجل التحرر الوطني إلى نزاع ديني زائف يخدم مشروعها الاستعماري الإحلالي.
كان قد أكد مدير المركز الأردني للتعايش الديني الأب نبيل حداد أن الوئام الإنساني في الأردن ليس مجرد خطاب أو مناسبة عابرة، بل هو أسلوب حياة راسخ في وجدان المجتمع الأردني، وجزء أصيل من هويته وقيمه الأخلاقية والوطنية.
وقال إن هذه المبادرة التي أطلقها جلالة الملك عبد الله الثاني قبل 16 عاما شكلت محطة مفصلية في تعزيز ثقافة الرحمة والمحبة والاحترام المتبادل بين أتباع الأديان، وحظيت بتقدير عالمي توج بإقرارها من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأوضح أن الوئام يمثل استجابة حقيقية لرسالات السماء، التي تقوم على حب الله وحب الإنسان، مؤكدا أن الدين مصدر إلهام روحي وأخلاقي، ولا يجوز أن يكون سببا للفرقة أو الانقسام، بل جسرا للتواصل والتلاقي بين البشر.

