خطة الدولة لإنهاء أزمة الإيجار القديم تدريجيًا.. اعرف التفاصيل
كشفت مواد قانون الإيجار القديم عن ملامح خطة تشريعية متكاملة تستهدف إنهاء هذا النظام بصورة تدريجية، عبر تحديد مدد زمنية واضحة لانتهاء العقود ورفع القيمة الإيجارية بشكل مرحلي يتناسب مع طبيعة كل منطقة وظروفها العمرانية والخدمية.
خطة لتسوية الأوضاع بين المالك والمستأجر
ونصت مواد القانون على انتهاء عقود الإيجار السكني بعد سبع سنوات من بدء العمل به، مقابل خمس سنوات فقط لعقود الإيجار لغير الغرض السكني للأشخاص الطبيعية، مع السماح بإنهاء التعاقد بالتراضي قبل انتهاء هذه الفترات، بما يمنح مرونة في تسوية الأوضاع بين المالك والمستأجر.
واعتمدت الدولة في تطبيق الزيادات الجديدة على تشكيل لجان حصر متخصصة داخل كل محافظة، تختص بتصنيف المناطق إلى متميزة ومتوسطة واقتصادية وفق معايير دقيقة تشمل الموقع ومستوى البناء والمرافق والخدمات وشبكات الطرق ومتوسط القيمة الإيجارية الخاضعة للضريبة العقارية، بما يضمن تحقيق عدالة نسبية في تقدير الأجرة الجديدة وفق الواقع الفعلي لكل منطقة.
ومن المقرر أن تنتهي هذه اللجان من أعمالها خلال ثلاثة أشهر قابلة للمد مرة واحدة بقرار من رئيس مجلس الوزراء، على أن تُعلن النتائج رسميًا في الوقائع المصرية وداخل الوحدات المحلية، تمهيدًا لتطبيق القيم الإيجارية المعدلة.
زيادة في الايجارات.. بنص القانون الجديد
وحدد القانون زيادات كبيرة نسبيًا في الأجرة، تصل إلى عشرين مثل القيمة الحالية في المناطق المتميزة بحد أدنى ألف جنيه، وعشرة أمثال في المناطق المتوسطة والاقتصادية بحد أدنى 400 و250 جنيهًا على التوالي، مع فرض قيمة انتقالية موحدة قدرها 250 جنيهًا شهريًا لحين إعلان نتائج الحصر.
كما أتاح القانون سداد الفروق المالية المتراكمة بعد تحديد التصنيف النهائي على أقساط شهرية مساوية لمدة الاستحقاق السابقة، بما يخفف العبء المالي الفوري عن المستأجرين، ويحقق في الوقت ذاته تحسنًا تدريجيًا في عوائد الملاك.
وجاء ذلك بعد مطالبة النائب عاطف مغاوري، عضو مجلس النواب عن حزب التجمع، أن قانون الإيجار القديم يحتاج إلى إعادة نظر لاستعادة ثقة الشعب المصري، مشيرًا إلى أن المجلس الحالي مطالب بمصالحة الشعب بعد ما حدث في جلسة 1 يوليو حين تم التصويت على الموافقة من حيث المبدأ وقوفًا ثم تأجيل المناقشة.
تضارب البيانات بين الجهاز المركزي للتعبئة العامة والحكومة
وقال مغاوري، خلال استضافته في برنامج «الحكاية» المذاع عبر شاشة «إم بي سي مصر»: «رئيس المجلس طلب بيانات عن المستأجر الأصلي والامتداد، فالحكومة قالت غير جاهزة»، مؤكدًا أن هذا التأجيل جاء بعد تضارب البيانات بين الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء والحكومة.
وأضاف النائب أن المادة الثانية، والتي تشرع أن «السبع سنوات سكني والخمس سنوات للتجاري» تم الطلب بإلغائها من جانب مجموعة نواب، موضحا أنها تلقي عبئا على الحكومة في توفير بدائل غير واضحة المعالم، وأن عدم تقديم أحد على المنصة يدل على غموض الإجراءات.
كما شدد النائب عاطف مغاوري، على أن الدستور لم يشترط نسبة حضور في التصويت بالانتخابات إلا في حالة الترشح بالتزكية، لكن سياسيا نسبة العزوف يجب مناقشتها، مؤكدا أن الشعب يريد مصالحة حقيقية بعد ما حدث، وأن القانون يجب أن يخدم المواطن لا أن يثقل كاهله.