لمن يحرص على أيام شهر شعبان.. ما حكم حشو الأسنان أثناء الصيام؟
لمن يحرص على أيام شهر شعبان ..ما حكم حشو الاسنان اثناء الصيام؟، سؤال أجابته دار الإفتاء، وقالت: حشو الأسنان ومعالجتها أثناء الصيام لا يفطر الصائم ما لم يتعمد ابتلاع شيء مما في فمه وذلك إذا لم يستطع تأخير عملية حشو الأسنان إلى ما بعد الإفطار فإن كان في استطاعته تأخيرها إلى ما بعد الإفطار فهذا أولى
هل يشترط تبييت النية في صيام التطوع؟
أشارت دار الإفتاء أنه لا يصح صيام يوم فرضًا كان أو نفلًا من غير نية؛ لأن النية مطلوبة في كل أنواع الصيام؛ إذ الصيام عبادة محضة تفتقر إلى النية، ويصح أن تكون النية في صيام النفل بعد العصر وقبل الغروب؛ إذ النهار كله محلٌّ للنية في صوم التطوع، فمتى وجدت في أي جزء منه صَحَّت؛ تقليدًا لمن أجاز من الفقهاء، وهذا كله ما لم يأت مريد الصوم بشيء يتنافى مع الصيام، مثل: الأكل والشرب أو غيرهما.
حكم النية في الصيام ودليل ذلك
اتفق الفقهاء على أن النية مطلوبة في كل أنواع الصيام، فرضًا كان أو نفلًا، إما على سبيل الشرط أو الركن، بل حكى بعضهم الإجماع على ذلك؛ لأن الصوم عبادة محضة، والعبادات تفتقر إلى النية.
فَعَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» أخرجه البخاري في "الصحيح".
قال الإمام كمال الدين ابن الهمام الحنفي في "فتح القدير" : [ولا بد من النية في الكل، والكلام في وقتها الذي يعتبر فيه؛ فقلنا في رمضان والمنذور المعين والنفل: تجزيه النية من بعد الغروب إلى ما قبل نصف النهار في صوم ذلك النهار، وفيما سوى ذلك من القضاء والكفارات والمنذور المطلق؛ كنذر صوم يوم من غير تعيين: لا بد من وجودها في الليل] .
وقال الإمام الحطاب الرُّعيني المالكي في "مواهب الجليل" : [وقال الجزولي: مفسدات الصوم عشرون، عشرة متفق عليها، وعشرة مختلف فيها؛ فالمتفق عليها: تعري الصوم من النية] اهـ.
وقال الإمام محيي الدين النووي الشافعي في "المجموع" : [مذهبنا: أنه لا يصح صوم إلا بنية، سواء الصوم الواجب من رمضان وغيره والتطوع] اهـ.
وقال الشيخ البهوتي الحنبلي في "كشاف القناع": [(فصل: ولا يصح صوم) إلا بنية؛ ذكره الشارح إجماعًا] اهـ.
وقال موفق الدين بن قدامة في "المغني" : [وجملته: أنه لا يصح صوم إلا بنية إجماعًا، فرضًا كان أو تطوعًا؛ لأنه عبادة محضة، فافتقر إلى النية، كالصلاة] .
وعليه: فلا يصح صيام يوم فرضًا كان أو نفلًا من غير نية



