بعد نشر الوثائق.. ضحايا إبستين يتوصلون لاتفاق لحماية هوياتهم
أفاد محامي أمام قاضي فيدرالي، يوم الثلاثاء، بأن محامي ضحايا الممول الراحل جيفري إبستين ووزارة العدل الأمريكية توصلوا إلى اتفاق لحماية هوية نحو 100 امرأة يزعم أن حياتهن تأثرت بعد نشر الحكومة الأسبوع الماضي، ملايين الوثائق المتعلقة بالقضية، وذلك وفقًا لوكالة "أسوشيتد برس".
إلغاء جلسة الاستماع
وأدى الاتفاق إلى إلغاء القاضي ريتشارد إم بيرمان في مانهاتن جلسة كانت مقررة يوم الأربعاء، بعد أن أبلغته المحامية بريتاني هندرسون من فلوريدا بأن مناقشات موسعة وبناءة مع الحكومة أسفرت عن حل الخلاف.

وكانت هندرسون والمحامي براد إدواردز قد تقدموا برسالة إلى القاضي يوم الأحد، طالبوا فيها بتدخل قضائي عاجل، مشيرين إلى آلاف الحالات التي فشلت فيها الحكومة في حجب أسماء ومعلومات تعريفية للنساء اللواتي تعرضن لاعتداءات جنسية من إبستين.
مخاطر نشر الوثائق
وقالت إحدى الضحايا إن نشر السجلات كان مهددًا للحياة، فيما أبلغت أخرى عن تلقي تهديدات بالقتل واضطرت لإغلاق بطاقاتها الائتمانية وحساباتها المصرفية حماية لنفسها.
مطالب المحامين
وطالب المحامون بتعليق عمل موقع وزارة العدل مؤقتًا وتعيين مراقب مستقل لضمان عدم تكرار الأخطاء، دون الإفصاح عن تفاصيل الاتفاق مع الحكومة.
وكتبت هندرسون للقاضي: "نثق في أن أوجه القصور ستعالج سريعًا وبطريقة تحمي الضحايا من أي ضرر إضافي".
من جانبه، أشار القاضي في أمره بإلغاء جلسة الاستماع، إلى رضاه عن الحل، وقال إنه غير متفاجئ من قدرة الأطراف على معالجة مسائل الخصوصية.

أسباب الأخطاء في الوثائق
بدوره، أقر المدعي العام الأمريكي في مانهاتن، جاي كلايتون، بأن بعض الأخطاء نسبت إلى خلل تقني أو خطأ بشري أثناء تنقيح الوثائق، موضحًا أن وزارة العدل حسنت بروتوكولاتها لحماية الضحايا، وسحبت معظم المواد التي حددها الضحايا أو محاموهم، إضافة إلى مواد أخرى اكتشفتها الحكومة بنفسها.
وشملت الأخطاء نشر صور عارية تظهر وجوه ضحايا محتملين، إلى جانب أسماء وعناوين بريد إلكتروني ومعلومات تعريفية لم تحجب بالكامل.

خلفية القضية
وجاءت هذه المواد من تحقيقات حول الاتجار الجنسي التي كان متورطًا فيها إبستين وصديقته السابقة، البريطانية جيسلين ماكسويل، المحكوم عليها بالسجن 20 عامًا منذ ديسمبر 2021.
وكان إبستين قد انتحر في أغسطس 2019 في السجن الاتحادي في نيويورك أثناء انتظاره المحاكمة بتهم الاتجار الجنسي، وفقًا لوكالة "أسوشيتد برس".



