عاجل

الكرملين يحذر: العالم على أعتاب مرحلة أخطر مع اقتراب انتهاء "ستارت الجديدة"

الكرملين
الكرملين

حذر المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، من أن العالم قد يواجه مرحلة أكثر خطورة خلال أيام قليلة، في حال فشل الجهود الرامية إلى تمديد العمل بمعاهدة “ستارت الجديدة” للحد من الأسلحة النووية الاستراتيجية، التي تنتهي مدتها في الخامس من فبراير الجاري.

الوقت ينفد قبل انتهاء معاهدة "ستارت الجديدة"

وقال بيسكوف في تصريحات للصحفيين إن الوقت ينفد بسرعة، مشيرًا إلى أن العالم قد يصبح أكثر خطورة خلال أيام مقارنة بالوضع الحالي إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن تمديد المعاهدة، التي تعد آخر ركيزة قائمة للرقابة النووية بين روسيا والولايات المتحدة.

<strong>الكرملين</strong>
الكرملين

بوتين يبدي استعداد موسكو للتمديد المشروط

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أعلن استعداد موسكو لتمديد العمل بالمعاهدة لمدة عام إضافي بعد فبراير 2026، مع الالتزام بكافة القيود الواردة فيها، شريطة أن تبدي الولايات المتحدة استعدادًا مماثلًا يقوم على مبدأ المعاملة بالمثل. 

وفي المقابل، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المقترح الروسي بأنه فكرة جيدة، دون أن تصدر حتى الآن مواقف رسمية توضح القرار النهائي لواشنطن.

بيسكوف: تراجع الشفافية يزيد مخاطر سوء التقدير والتصعيد

وفي سياق متصل، أشار بيسكوف إلى أن القدرات النووية الصينية لا تزال أقل مقارنة بنظيرتيها الروسية والأمريكية، لافتًا إلى أن أي انهيار للإطار الثنائي الحالي للحد من التسلح قد يفرض تعقيدات إضافية على مستقبل ضبط الأسلحة النووية على المستوى العالمي.

ويحذر محللون من أن انتهاء معاهدة “نيو ستارت” دون التوصل إلى بديل أو تمديد رسمي قد يفتح الباب أمام سباق تسلح نووي جديد، في ظل تصاعد التوترات الدولية وتفاقم الأزمات الإقليمية في عدة مناطق حول العالم.

<strong>المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف</strong>
المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف

خطر أمني عالمي

وأوضح المتحدث باسم الكرملين أن انتهاء المعاهدة سيؤدي إلى غياب آلية واضحة لضبط أعداد الرؤوس النووية والصواريخ الاستراتيجية، مما يزيد من مخاطر سباق التسلح ويضع العالم أمام سيناريوهات غير محسوبة، كما حذر من تراجع مستوى الشفافية بين موسكو وواشنطن، الأمر الذي قد يرفع احتمالات سوء التقدير أو التصعيد العسكري غير المقصود.

دعوة إلى تحرك عاجل

وأكد بيسكوف أن روسيا لا تزال منفتحة على الدخول في مفاوضات جديدة سواء لتمديد الاتفاق الحالي أو التوصل إلى اتفاقية بديلة أكثر حداثة، توفر ضمانات حقيقية للأمن والاستقرار الدوليين، مشددًا على أن أي تأخير إضافي قد يؤدي إلى تصعيد التوترات وتقويض جهود الحد من التسلح النووي.

تاريخ المعاهدة وأهميتها

وتعد معاهدة “ستارت الجديدة”، التي دخلت حيز التنفيذ عام 2011، آخر اتفاقية رئيسية لتنظيم الأسلحة النووية الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وروسيا، إذ تحدد سقوفًا لأعداد الصواريخ الباليستية العابرة للقارات والقاذفات النووية بعيدة المدى لدى الطرفين، وأسهمت المعاهدة منذ توقيعها في تقليص الترسانات النووية وتعزيز آليات الشفافية والتفتيش المتبادل.

<strong>الكرملين</strong>
الكرملين

ومع اقتراب انتهاء سريانها، يتزايد القلق الدولي من غياب إطار قانوني منظم، وهو ما قد يؤدي إلى تصعيد سباق التسلح النووي وارتفاع حدة التوترات العالمية، لا سيما في مناطق النزاع الاستراتيجي مثل أوروبا الشرقية والشرق الأوسط.

وأكد الكرملين في ختام تصريحاته أن تمديد المعاهدة أو التوصل إلى اتفاق بديل أصبح ضرورة ملحة للحفاظ على الاستقرار الدولي ومنع أي تصعيد محتمل بين القوى النووية الكبرى.

تم نسخ الرابط