بعد "روبلوكس".. هل يتم حظر فيسبوك وتيك توك لحماية الأطفال؟
أُثيرت حالة من الجدل حول منصة “روبلوكس” خلال الفترة الأخيرة وسط مطالبات برلمانية بتقييدها، قبل أن يعلن عصام الأمير، وكيل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، أمام مجلس الشيوخ عن صدور قرار بحظرها رسميًا.
حظر منصة “روبلوكس”
وأشار “الأمير”، خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ الأحد، إلى أن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ينسق حاليًا مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات من أجل اتخاذ الإجراءات التكنولوجية اللازمة لتنفيذ قرار حجب روبلوكس في مصر.
ونوه إلى أن هذا الإجراء يأتي في إطار الجهود المستمرة لحماية الشباب من المحتوى الرقمي الضار، مشيدًا بالدعوة التي أطلقها رئيس الجمهورية عقب شهر رمضان الماضي، والتي شدد خلالها على رفض الأعمال الدرامية التي تُعظم البلطجة والعنف، وتروج لثقافة الخروج على القانون أو تبرر السلوكيات المنحرفة لأبطالها.
ويأتي قرار الحظر ضمن مجموعة من الإجراءات الوقائية التي تتخذها الجهات المعنية لضمان بيئة رقمية آمنة للشباب والأطفال، وحماية قيم المجتمع من التأثيرات السلبية للمحتوى الرقمي غير المناسب.
حظر فيسبوك وتيك توك
وفي الوقت ذاته، أعلن النائب محمد إبراهيم موسى، عضو مجلس الشيوخ، تأييده الكامل لطلبي المناقشة العامة المعروضين أمام الجلسة العامة للمجلس، والمتعلقين بحماية الأطفال من مخاطر الفضاء الرقمي وتنظيم استخدام الهواتف الذكية.
وتابع موسي:"نعيش واقعاً يفرض علينا مواجهة عالم رقمي مفتوح بلا ضوابط، يتعرض فيه أطفالنا يومياً لمخاطر التنمر الإلكتروني والاستغلال والإدمان الرقمي وتشويه القيم"، مشدداً على أن القضية أصبحت تمس بشكل مباشر الصحة النفسية وبناء الشخصية المصرية.
وأوضح "موسى" أن الأزمة تكمن في وجود نموذج تقني يعتمد على خوارزميات استقطاب تستهدف الأطفال تحديداً، وهو ما يستوجب الانتقال من مرحلة التوعية إلى مرحلة السيادة الوطنية والتشريع الحاسم.
وأشار النائب إلى تجارب دولية عديدة سبقتنا في هذا المضمار، حيث حظرت الصين وروسيا والهند منصات شهيرة مثل "فيسبوك" و"تيك توك" لحماية أمنها المجتمعي، بينما اتجهت دول كالمملكة المتحدة وأستراليا إلى فرض رقابة عمرية صارمة وتحميل المنصات مسؤولية قانونية مباشرة.
وتابع: “من حق الدولة طرح كافة البدائل بلا تردد، وعلى رأسها غلق الفيس بوك وحظر التيك توك، خاصة بعد ثبوت خطرهما الداهم على النشء. وتساءل عن مدى توفر الآليات الفنية والتشريعية التي تمكن الدولة من تقييد أو حجب المنصات التي تهدد الأمن القومي”، مشدداً على ضرورة فرض رقابة عمرية حقيقية وليست مجرد إجراءات شكلية لا تسمن ولا تغني من جوع.
واختتم كلمته في المجلس، بالتأكيد على أن هذه المطالبات لا تعني معاداة التكنولوجيا، بل تهدف إلى تنظيمها وحماية المجتمع منها عبر تشريع واضح وتنسيق مؤسسي شامل بين وزارات التعليم والصحة والاتصالات والمجلس القومي للطفولة والأمومة. وشدد على أن حماية الطفل في العصر الرقمي ليست رفاهية، بل هي مسؤولية وطنية وأمن مجتمعي يتطلب تكاتف الأسرة مع كافة مؤسسات الدولة لحماية مستقبل الأجيال القادمة.



