فرويز: «روبلوكس» وغيرها من الألعاب تسبب الإدمان ومشاكل أسرية وأمنية كبيرة
أكد الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، أن الألعاب الرقمية، والروبلوكس خاصة المرتبطة بالمراهنات، تؤثر بشكل كبير على المخ بسبب مادة كيميائية تعرف باسم الدوبامين، والتي ترتفع مستوياتها بشكل سريع عند تحقيق المكاسب داخل اللعبة.
وأوضح فرويز في تصريح خاص لـ «نيوز رووم»، أن هذا المكسب يمنح اللاعبين شعورا بالفرحة المطلقة وكأنهم "يرفرفون ولهم جناحات ويطيرون في السماء"، ما يجعل التجربة ممتعة جدا ويصعب مقاومتها.
وأشار "فرويز"، إلى أن الانغماس المستمر في هذه الألعاب يؤدي إلى الإدمان النفسي، حيث يسعى اللاعبون دائما لتكرار تجربة الشعور بالمتعة، ومع الانقطاع عن اللعب تظهر لديهم أعراض انسحابية مشابهة لتلك التي يعاني منها المدمنون، مثل القلق، العصبية، والحاجة الملحة للعودة للعبة.
بدائل مناسبة
وأضاف، أن عددا قليلا فقط من اللاعبين يستطيعون إيجاد بدائل مناسبة، بينما الغالبية يواجهون صعوبة ويظلون تحت تأثير الإدمان.
ولفت الدكتور فرويز، إلى أن هذه الألعاب لم تسبب أضرارا نفسية فقط، بل أحدثت مشاكل أمنية وأسرية كبيرة، حيث أدت إلى كشف أسرار خاصة بالعائلات، حدوث مشاجرات بين أفراد الأسرة، وتدهور التواصل الأسري، بالإضافة إلى تهديدات أمنية تتعلق باستخدام الأطفال لمعلومات شخصية أو مالية بطريقة غير آمنة أثناء اللعب.
وختم استشاري الطب النفسي تصريحه بالتأكيد على ضرورة التخلص التدريجي من هذه الألعاب، مثل تيك توك وبقية الألعاب المشابهة، لضمان حماية الأطفال والمراهقين، والحفاظ على استقرار الأسرة والمجتمع.
التعامل مع ألعاب المراهنات
كما أكد فرويز، أن التعامل مع ألعاب المراهنات يجب أن يكون حذرا، مع توفير بدائل آمنة وترفيهية للأطفال والمراهقين، وتعليمهم كيفية التحكم في رغباتهم الرقمية، لضمان تنمية شخصية صحية وحماية الأسرة من المشاكل النفسية والاجتماعية والأمنية الناتجة عن الانغماس في هذه الألعاب.
وكان قد كشف عصام الأمير، وكيل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، عن صدور قرار بحجب لعبة إلكترونية شهيرة تُعرف بين الشباب باسم «روبلكس»، مشيرًا إلى أن المجلس ينسق حاليًا مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لاتخاذ الإجراءات التكنولوجية اللازمة لتنفيذ قرار الحجب.
وأشار الأمير إلى أن هذا الإجراء يأتي في إطار الجهود المستمرة لحماية الشباب من المحتوى الرقمي الضار، مشيدًا بالدعوة التي أطلقها رئيس الجمهورية عقب شهر رمضان الماضي، والتي شدد خلالها على رفض الأعمال الدرامية التي تُعظم البلطجة والعنف، وتروج لثقافة الخروج على القانون أو تبرر السلوكيات المنحرفة لأبطالها.
ويأتي هذا القرار ضمن مجموعة من الإجراءات الوقائية التي تتخذها الجهات المعنية لضمان بيئة رقمية آمنة للشباب والأطفال، وحماية قيم المجتمع من التأثيرات السلبية للمحتوى الرقمي غير المناسب.