عاجل

للوقاية من الخرف.. عادات يومية تهدد ذاكرتك دون أن تدري

صورة موضوعية
صورة موضوعية

كيفية التغلب على الخرف لا يقتصر الأمر على الاهتمام بدماغك فقط، بل يشمل أيضا عينيك وأذنيك وحتى أسنانك.

تعتبر صحة قلبك، وجودة نومك، وحتى حالة لثتك، كلها عوامل يمكن أن تؤثر على خطر إصابتك بالخرف الذي يعد أكبر سبب للوفاة في المملكة المتحدة.

وحسب ما جاء بصحيفة «ديلي ميل»، يقول الخبراء إن الاهتمام بجسمك بالكامل هو أحد أقوى الطرق لحماية دماغك في الشيخوخة بما في ذلك المساعدة في تقليل خطر الإصابة بالخرف.

عادات صحية تزيد من خطر إصابتك

الأرق

أظهرت دراسة أجريت عام 2021 ونشرت في مجلة Nature Communications أن الأشخاص الذين ينامون باستمرار أقل من 6 ساعات في الليلة في منتصف العمر هم أكثر عرضة بنسبة 30 في المائة للإصابة بالخرف.

يوضح البروفيسور جاي ليشزينر، استشاري طب الأعصاب في مؤسسة جاي وسانت توماس التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية في لندن، أن قلة النوم المستمرة تعيق قدرة الدماغ على التخلص من السموم، بما في ذلك بروتين بيتا أميلويد، المرتبط بمرض الخرف.

يمكن أن يؤدي الأرق المزمن (صعوبة النوم والاستمرار فيه لأكثر من ثلاثة أشهر) أيضا إلى ارتفاع ضغط الدم، وانخفاض المناعة، والاكتئاب وكلها عوامل خطر للإصابة بالخرف.

ضغط دم مرتفع

يقول آدم جرينشتاين، أستاذ الطب في جامعة مانشستر، إن هذا هو أكبر عامل قابل للتعديل يسبب فقدان الذاكرة في بريطانيا.

يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى تضييق الشرايين، مما يقلل من إمداد الدماغ بالأكسجين والمغذيات، ويقلل أيضا من تصريف السوائل منه، الأمر الذي قد يؤدي إلى الخرف الوعائي وتراكم البروتينات المرتبطة بمرض الزهايمر، كما أنه عامل خطر رئيسي للإصابة بالسكتات الدماغية، التي تلحق ضررا مباشرا بأنسجة الدماغ.

فقدان السمع

وجد تقرير لجنة لانسيت أن الأشخاص الذين يعانون من صعوبات في السمع كانوا أكثر عرضة بنسبة 40 في المائة للإصابة بالخرف مقارنة بأولئك الذين يتمتعون بسمع جيد.

حتى فقدان السمع الطفيف يمكن أن يساهم في زيادة خطر الإصابة بالخرف، كما تقول المؤلفة الرئيسية للتقرير، جيل ليفينغستون، أستاذة الطب النفسي لكبار السن في جامعة كوليدج لندن.

قد يؤدي ذلك إلى العزلة الاجتماعية والشعور بالوحدة وقلة الحركة، وهي مخاطر معروفة للإصابة بالخرف، حيث ينسحب الناس من المحادثات والأنشطة.

ارتفاع الكوليسترول

ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار يزيد من خطر الإصابة بالخرف بنسبة 30%، فهو يتسبب في تراكم الدهون في الشرايين، ولكنه غالبا ما يبقى غير مكتشف حتى يُسبب نوبة قلبية أو سكتة دماغية، وكلاهما من عوامل خطر الإصابة بالخرف.

يمكن أن يساهم ارتفاع مستوى الكوليسترول الضار (LDL) أيضا في تراكم لويحات الأميلويد الضارة في الدماغ.

يوضح البروفيسور ليفينغستون قائلا: ينتقل الأميلويد عبر مجرى الدم بواسطة الكوليسترول، عابرا الحاجز الدموي الدماغي، لذا فإن ارتفاع مستويات الكوليسترول يعني ترسب المزيد من الأميلويد في الدماغ.

ويؤدي هذا إلى زيادة فرص إصابتك بمرض الزهايمر بمقدار ثلاثة أضعاف، حيث يُعتقد أن ارتفاع مستويات السكر في الدم يؤدي إلى تراكم رواسب الأميلويد في الدماغ.

انقطاع النفس النومي

يمكن أن تؤدي هذه الحالة الخطيرة، حيث يتوقف المصابون عن التنفس مؤقتا أثناء النوم، إلى نقص الأكسجين المتقطع في الدماغ وانقطاع النوم، مما يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

يوضح آدم فروتش، استشاري جراحة الأنف والأذن والحنجرة في مؤسسة إيست آند نورث هيرتفوردشير للخدمات الصحية الوطنية والمتخصص في علاج انقطاع النفس النومي: يؤدي نقص الأكسجين المتقطع إلى تلف خلايا الدماغ بمرور الوقت، ويسبب التهاب أنسجة الدماغ، كما يؤثر النوم المتقطع على نوم حركة العين السريعة (REM)، وهو المرحلة التي تحدث فيها الأحلام، حيث يقوم نظام تنظيف الدماغ بتخليصه من بروتينات الأميلويد السامة المرتبطة بمرض الزهايمر.

السمنة

تشير الأبحاث إلى أن السمنة مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 30 في المائة في مراحل لاحقة من الحياة.

يقول البروفيسور ليفينغستون: إن وجود "كرات زائدة حول منطقة البطن، وخاصة في منتصف العمر، يرتبط بأمراض القلب وخطر الإصابة بالسكتات الدماغية وهي عوامل خطر رئيسية للإصابة بالخرف.

تفرز الدهون الحشوية مواد كيميائية في مجرى الدم يمكن أن تعطل الإشارات الدماغية الطبيعية وتزيد من مقاومة الأنسولين (حيث تتوقف الخلايا عن الاستجابة بشكل صحيح للأنسولين، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم)، وخطر الإصابة بمرض السكري من النوع 2.

كما أنه يسبب التهابا عاما قد يسرع تراكم البروتينات الضارة المرتبطة بمرض الزهايمر، حتى فقدان الوزن البسيط يفيد، بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من السمنة، فإن فقدان كيلوجرامين فقط (4 أرطال) قد يحسن الوظائف الإدراكية بعد 6 أشهر.

مرض في اللثة

يقول جيمس غولنيك، طبيب أسنان في مركز أوبتيمال دينتال هيلث بلندن، إن أمراض اللثة تساهم في الالتهاب المزمن والعدوى التي قد تنتقل عبر مجرى الدم إلى الدماغ، وقد يؤدي ذلك إلى تلف أنسجة المخ، ويرتبط بتراكم بروتينات الأميلويد، وكلاهما يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وجدت مراجعة بحثية أجريت عام 2021 في مجلة طب الأسنان القائم على الأدلة أن الأشخاص المصابين بأمراض اللثة لديهم احتمالات أعلى بنسبة 60-80 في المائة للإصابة بضعف إدراكي خفيف ومرض الزهايمر مقارنة بأولئك الذين يتمتعون بلثة وأسنان صحية.

اكتئاب

يمكن أن يؤدي هذا إلى مضاعفة فرص إصابتك بالخرف، مع كون العلاقة أقوى في منتصف العمر وفي مراحله الأخيرة، كما يظهر بحث أجرته جامعة نوتنغهام العام الماضي.

ووجدت دراسة رئيسية أجريت عام 2023 ونُشرت في مجلة الطب النفسي البيولوجي، وشملت أكثر من 46000 بالغ في المملكة المتحدة مصابين بالاكتئاب، أن أولئك الذين تلقوا العلاج سواء كان دواء أو علاجا نفسيا كانوا أقل عرضة للإصابة بالخرف بمقدار الثلث على مدى 10 سنوات مقارنة بأولئك الذين لم يتلقوا العلاج.

تم نسخ الرابط