عاجل

حراس الوحي وحملة لواء التنزيه.. 5 أسباب تجعل الأشاعرة هم السلفية الحقة (خاص)

 الشيخ عبدالأمين
الشيخ عبدالأمين الصومالي

قال الشيخ عبدالأمين الصومالي الأشعري، إن الأشاعرة هم السلفية الحقة فهم ليسوا مجرد مدرسة كلامية؛ فهم الذين استخلصوا منهج الصحابة والتابعين، وصاغوه في بناء علمي شامخ حطم صخور التجسيم والتعطيل على حد سواء.

الأشاعرة هم السلفية الحقة

وأوضح الأسباب التي تجعل من الفكر الأشعري هو السلفية الحقة ومنه:

1. لماذا الأشاعرة هم السلف؟، يوضح في تصريحات خاصة لـ «نيوز رووم» أن السلفية ليست مجرد "زمن" مضى، بل هي "منهج" في الفهم. والأشاعرة هم الذين طبقوا قاعدة السلف الذهبية: (الإثبات مع التنزيه المطلق).

ولفت إلى أن الدليل من القرآن: التزم الأشاعرة بقوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} كأصل حاكم على كل آيات الصفات، وهذا هو جوهر مذهب السلف الذين نزهوا الله عن المشابهة والمكان والجهة. والدليل من السنة: ثبت في "صحيح البخاري" عن النبي ﷺ قوله: "كان الله ولم يكن شيء معه"؛ وهو الأصل الذي اعتمده الأشاعرة في إثبات قِدَم الله وتفرده، ونفي لوازم الحوادث عنه، وهو عين ما اعتقد الرعيل الأول.

2. الإمام الأشعري: مُقرر مذهب السلف لا مخترعه، حيث يخطئ من يظن أن الإمام أبي الحسن الأشعري (ت 324هـ) جاء بدين جديد، بل هو "المجدد" الذي نصر عقيدة السلف الصالح بسلاح العقل والنقل.

يقول الإمام تاج الدين السبكي في "طبقات الشافعية الكبرى": "اعلم أن أبا الحسن الأشعري لم يبدع رأياً، ولم ينشئ مذهباً، وإنما هو مقرّر لمذاهب السلف، مناضل عما كانت عليه صحابة رسول الله ﷺ، فالانتساب إليه إنما هو باعتبار أنه عقد على طريق السلف نطاقاً، وتمسك به، وأقام الحجج والبراهين عليه، فصار الظاهر لتابعه والمتمسك به أنه على مذهبه".

وشدد على أن هذا النص القاطع يثبت أن "الأشعرية" و"السلفية" هما اسمان لمسمى واحد في جوهر الاعتقاد.

3. عقيدة الأئمة الأربعة هي عقيدة الأشاعرة، موضحا أن السلفية الحقة تتمثل في أئمة القرون الأولى، وإذا فتشنا في معتقداتهم وجدناها هي بذاتها عقيدة الأشاعرة:

* الإمام الشافعي (ت 204هـ): نُقل عنه قوله: "آمنت بالله وبما جاء عن الله على مراد الله، وآمنت برسول الله وبما جاء عن رسول الله على مراد رسول الله". وهذا هو "التفويض" الذي هو أحد ركني المذهب الأشعري والسلفي الحق.

* الإمام الطحاوي (ت 321هـ): الذي لخص عقيدة السلف بقوله: "ومن وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر". وهذا هو "التنزيه" الذي قامت عليه مدرسة الأشاعرة لحماية الذات الإلهية من التجسيم.

4. حراس السنة هم الأشاعرة، حيث إذا كان "السلفي" هو من يتبع الأثر، فإن أعظم أئمة الأثر وشارحي السنة كانوا أشاعرة. فكيف تُسلب صفة "السلفية" عمن حفظوا لنا السلفية؟

* الإمام البيهقي (صاحب السنن الكبرى).
* الإمام النووي (شارح صحيح مسلم).
* الحافظ ابن حجر العسقلاني (شارح صحيح البخاري).

وأكد: هؤلاء الأعلام هم "سلف الأمة" في العلم والعمل، وجميعهم قرروا القواعد الأشعرية في التنزيه ونفي الجارحة والمكان عن الله تعالى.

5. شهادة التاريخ: الأشاعرة هم جمهور الأمة

يقول الحافظ ابن عساكر (ت 571هـ) في كتابه "تبيين كذب المفتري":"وهل من الفقهاء الحنفية والمالكية والشافعية إلا موافق للأشعري ومنتسب إليه، وراضٍ بسعيه في دين الله ومثنٍ عليه؟".

ولفت إلى أن حصر "السلفية" في فئة تنحو نحو تشبيه الخالق بالمخلوق أو إثبات الجهة والحيز هو خروج عن إجماع السلف، بينما التنزيه الأشعري هو الحصن الحصين الذي اعتنقه سواد الأمة الأعظم من المشرق إلى المغرب.

وشدد على أن الأشاعرة هم السلفية الحقة لأنهم لم يحرفوا الكلم عن مواضعه، ولم يشبهوا الله بخلقه، بل سلكوا مسلك الصحابة في تعظيم الرب وتنزيهه، مع استخدام البرهان العقلي لإلجام أهل البدع. إنهم "أهل السنة والجماعة" الذين لا يزيغ عن منهجهم إلا هالك.

تم نسخ الرابط