عاجل

عباس شومان: القِوامة تكريم لا انتقاص وتصحيح المفاهيم الدينية ضرورة

عباس شومان أمين عام
عباس شومان أمين عام هيئة كبار العلماء

قال ا.د/ عباس شومان أمين عام هيئة كبار العلماء بالأزهر، إن إصلاح المفاهيم الدينية المغلوطة يبدأ بتصحيح الفهم السليم للنصوص الشرعية، مشيرًا إلى أن بعض القضايا، وعلى رأسها مفهوم القِوامة، أسيء تفسيرها على غير وجهها الصحيح. 

القِوامة في معناها اللغوي تعني الحفظ والرعاية

وأوضح «شومان» أن القِوامة في معناها اللغوي تعني الحفظ والرعاية، وهي قِوامة تكريم للمرأة لا انتقاص منها، حيث يتحمل الرجل مسؤولية تدبير شؤون الأسرة ومواجهة أعباء العالم الخارجي وإدارة المال.

وأكد الدكتور شومان أن الإسلام لا يقر التمييز بين الرجل والمرأة، بل يرسخ مبدأ التكامل بينهما، فلكلٍ مجالاته التي يتفوق فيها، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته»، مشددًا على ضرورة دعم هذا الفهم الصحيح ونبذ التفسيرات المغلوطة التي توظف النصوص لصالح طرف على حساب الآخر، بما يحقق العدل والتكريم للطرفين.

استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة

وانطلقت اليوم فعاليات مؤتمر الأزهر والمجلس القومي للمرأة، منظمة تنمية المرأة، تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي بعنوان: «استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي»، يومي الأحد والاثنين 1 و2 فبراير 2026.

وذلك بحضور ومشاركة فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، ورئيس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، والمستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، وممثلين رفيعي المستوى عن الدول الأعضاء الـ57 بمنظمة التعاون الإسلامي، في تأكيد دولي لأهمية قضايا المرأة ودورها المحوري في بناء المجتمعات.

فيما أكدت أ.د/ نهلة الصعيدي، مستشار شيخ الأزهر الشريف لشئون الوافدين، أن التطرف الفكري يُعد من أخطر الإشكالات التي تواجه المجتمعات، لما له من قدرة على تشويه المعنى وتعطيل العقل واختزال الدين في صور جامدة ومنغلقة.

وأشارت الصعيدي إلى أن مواجهة هذا التطرف تتطلب إصلاح الخلل في الوعي، وتجديد منهج الفهم، وبناء خطاب ديني وإعلامي رشيد، مشددة على أن تمكين المرأة، وخاصة في التعليم والمعرفة، يُعد ضرورة حضارية وأساسًا لتحقيق الاستقرار الفكري والاجتماعي، ويسهم في بناء أجيال واعية قادرة على مواجهة التطرف وصناعة مستقبل متوازن.

جاء ذلك خلال مؤتمر«استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي» فعالياته بعقد الجلسة الأولى بعنوان« دور الخطاب الديني والإعلامي في التوعية وتصحيح المفاهيم المغلوطة» وتناول المحور الأول بالجلسة« دور المرأة في مواجهة التطرف الديني والفكري» وترأس الجلسة أ. د/ أسامة الأزهري، وزير الأوقاف.

تم نسخ الرابط