السنطة تفتح صفحة خضراء جديدة.. 100 شجرة مثمرة وزينة تغير ملامح المدينة والقرى
في مشهد يعكس توجه الدولة الجاد نحو تحسين جودة الحياة والحفاظ على البيئة، شهد مركز ومدينة السنطة بمحافظة الغربية انطلاقة جديدة لأعمال التشجير والتجميل، بعد الانتهاء من غرس 100 شجرة مثمرة وأشجار زينة بعدد من شوارع المدينة ومداخل القرى، في خطوة تستهدف إعادة الوجه الحضاري والجمالي للمركز، وتحقيق بيئة أكثر صحة للمواطنين.
وأكدت الدكتورة منى صالح، رئيس مركز ومدينة السنطة، أن أعمال التشجير جاءت ضمن خطة متكاملة تهدف إلى نشر الرقعة الخضراء داخل الكتل السكنية وعلى أطراف القرى، بما يساهم في تحسين المظهر العام وتقليل التلوث، مشيرة إلى أن اختيار أماكن زراعة الأشجار راعى البعد البيئي وحركة المواطنين والسيارات، لضمان تحقيق أقصى استفادة ممكنة دون التأثير على المرافق أو الطرق.
وأوضحت رئيس المدينة أن الأشجار التي تم غرسها تنوعت ما بين أشجار مثمرة وأخرى للزينة، بما يحقق عائدًا بيئيًا واقتصاديًا في الوقت ذاته، ويُسهم في دعم التوازن البيئي، لافتة إلى أن تلك الجهود تأتي تنفيذًا للمبادرة الرئاسية لزراعة 100 مليون شجرة، والتي تُعد من أبرز المبادرات الوطنية لمواجهة التغيرات المناخية والحد من آثار الاحتباس الحراري.
وأضافت أن خطة التشجير لا تتوقف عند الزراعة فقط، بل تشمل المتابعة المستمرة وأعمال الري والصيانة الدورية، لضمان نمو الأشجار واستدامتها، مع التأكيد على أهمية دور المواطنين في الحفاظ عليها وعدم التعدي عليها، باعتبارها عنصرًا أساسيًا في تحسين جودة الهواء والحياة اليومية.
من جانبه، أكد اللواء أشرف الجندي، محافظ الغربية، أن المبادرة الرئاسية لزراعة 100 مليون شجرة تمثل رؤية استراتيجية للدولة المصرية تهدف إلى مضاعفة نصيب الفرد من المساحات الخضراء، وتحسين نوعية الهواء، وتقليل نسب التلوث، وخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، التي تُعد أحد أخطر التحديات البيئية في العصر الحديث.
وأشار محافظ الغربية إلى أن المحافظة تعمل على تنفيذ المبادرة بكافة مراكزها ومدنها، من خلال خطط مدروسة تراعي طبيعة كل منطقة، مع اختيار أنواع أشجار مناسبة للبيئة المحلية، بما يحقق أقصى استفادة بيئية وصحية واقتصادية، مؤكدًا أن التوسع في التشجير ينعكس بشكل مباشر على صحة المواطنين، ويُسهم في خلق بيئة أكثر أمانًا للأجيال القادمة.
وتأتي هذه الجهود في إطار رؤية شاملة تشهدها محافظة الغربية لتطوير المدن والقرى، ورفع كفاءة الشوارع والميادين، وتحسين المشهد البصري العام، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة، ويؤكد أن نشر اللون الأخضر لم يعد مجرد عمل تجميلي، بل ركيزة أساسية لبناء مستقبل أفضل وحياة أكثر استقرارًا وجودة للمواطنين.