إيران بين واشنطن وبكين.. ماهر نقولا يكشف خريطة الصراع الحقيقي
أكد ماهر نقولا، مدير المركز الأوروبي للدراسات، أن سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه إيران لا يمكن فهمها بمعزل عن الصراع الاستراتيجي مع الصين، موضحا أن الضغط الأمريكي على طهران لا يرتبط بالبرنامج النووي الإيراني أو الصواريخ الباليستية، بل بموقع إيران الجيواستراتيجي في قلب طريق الحرير الصيني الجديد.
مدرسة ترامب الفكرية
وأوضح ماهر نقولا، مدير المركز الأوروبي للدراسات، خلال حديثه في برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» الذي تقدمه الإعلامية أمل الحناوي على شاشة قناة القاهرة الإخبارية، أن مدرسة ترامب الفكرية تختلف جذريا عن المدرسة الأطلسية التي مثلها جورج بوش، إذ يتبنى ترامب سياسة قومية أنانية تركز على الصراع التقني والاقتصادي مع الصين وتتجنب التورط العسكري الخارجي.
سوء تفاهم بين الدول
وأضاف أن هذا التوجه خلق سوء فهم بين الولايات المتحدة وأوروبا وإسرائيل، لافتا إلى أن واشنطن لم تعد مستعدة لتنفيذ تدخلات عسكرية نيابة عن حلفائها كما حدث في العراق، كما أن مفتاح فهم السياسة الأمريكية الحالية يكمن في أولوية مواجهة الصين قبل أي ملف آخر.
وفي وقت سابق، قال ماهر نقولا مدير المركز الأوروبي الآسيوي للدراسات، إن الاجتماعات الحالية بين المسؤولين الأوروبيين والصينيين في بكين غير ذات أهمية جوهرية، معتبرا أن الجانب الصيني يتعامل بجدية شديدة وفق رؤية استراتيجية عميقة، بينما لا يزال الأوروبيون متمسكين بنموذج فكري قديم لم يعد يتناسب مع الواقع العالمي الراهن.
النخبة الحاكمة في الصين
وفي مداخلة مع الإعلامية منى عوكل، على قناة القاهرة الإخبارية، أوضح أن النخبة الحاكمة في الصين، والمعروفة باسم المكتب الدائم في الحزب الشيوعي الصيني تتبنى مدرسة فكرية تعرف بالموضوعية الجديدة التي تدمج بين الملفات الاقتصادية والأمنية والعسكرية ضمن رؤية استراتيجية واحدة، لافتا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تبنى النهج ذاته حين تولى الحكم، ما عزز التوجه نحو ربط النمو الاقتصادي بالملف الأمني والدفاعي.
وأضاف: «في المقابل، لا يزال الأوروبيون متمسكين بالنموذج التقليدي الذي يفصل بين العلاقات التجارية والمالية من جهة، وبين القضايا الأمنية والاستراتيجية من جهة أخرى، وهو ما يجعلهم خارج السياق الراهن».



